Trono 27

العدالة والتنمية يختار المعارضة بعد نتائج 23 شتنبر.. وبنكيران يلوّح باللجوء إلى القضاء

0

صدى السمارة – الرباط

عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، اجتماعاً استثنائياً خصص للتداول في النتائج المعلنة مؤقتاً للانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، إلى جانب تقييم مسار العملية الانتخابية وما رافقها من ملاحظات واختلالات، قبل أن تعلن توجه الحزب نحو مواصلة العمل من موقع المعارضة الوطنية.

وأعربت قيادة الحزب عن اعتزازها بالنتيجة التي حققها، والمتمثلة في الحصول، وفق النتائج المؤقتة، على 54 مقعداً نيابياً، مقابل 13 مقعداً في انتخابات 2021، معتبرة أن هذه الحصيلة تعكس عودة الحزب إلى الواجهة البرلمانية بعد تراجعه في الاستحقاق السابق.

وفي تقييمها للعملية الانتخابية، أشادت الأمانة العامة بما وصفته بالمسار العام الإيجابي لتدبير الاقتراع وتفاعل السلطات مع عدد من الشكايات التي تقدم بها الحزب، فيما سجلت في المقابل ما اعتبرته اختلالات مرتبطة، على الخصوص، باستعمال المال لاستمالة الناخبين، فضلاً عن إشكالات قالت إنها رافقت عملية تسليم محاضر مكاتب التصويت لممثلي لوائح الترشيح.

كما انتقد الحزب مستوى المشاركة في الاقتراع، وربط ذلك، بحسب موقف قيادته، بمجموعة من العوامل السياسية والانتخابية، من بينها ما وصفه بـ«الارتباك الحكومي» واستعمال المال، إلى جانب اعتراضه على بعض مقتضيات النظام الانتخابي، وخاصة القاسم الانتخابي وإلغاء العتبة، معتبراً أن هذه المقتضيات أثرت على حصيلته من المقاعد.

وفي السياق ذاته، أعلنت الأمانة العامة توجهها نحو اتخاذ إجراءات قانونية بشأن بعض رؤساء مكاتب التصويت الذين قالت إنهم امتنعوا عن تسليم محاضر العمليات الانتخابية لممثلي الحزب، معتبرة أن احترام المساطر القانونية المرتبطة بالمحاضر يشكل جزءاً أساسياً من ضمان سلامة العملية الانتخابية.

سياسياً، حسمت قيادة «المصباح» توجهها نحو مواصلة العمل من موقع المعارضة الوطنية، مع الدعوة إلى عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب من أجل التداول في نتائج الانتخابات والمصادقة على الموقف السياسي النهائي.

ويأتي هذا القرار في سياق خريطة برلمانية جديدة أفرزتها انتخابات 23 شتنبر، تصدر فيها حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فيما حل العدالة والتنمية رابعاً بـ54 مقعداً.

وبذلك، يتجه حزب العدالة والتنمية إلى مرحلة سياسية جديدة داخل البرلمان، مستنداً إلى حصيلته الانتخابية الجديدة، بينما يبقى الحسم النهائي في تموقعه السياسي مرتبطاً بقرار المجلس الوطني الاستثنائي المرتقب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.