ocp 18

الملك محمد السادس يتسلم التقرير السنوي لبنك المغرب.. الاقتصاد الوطني يحقق نمواً بـ4.9% خلال 2025

0

صدى السمارة/السمارة

 

استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقًا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الإثنين بالقصر الملكي بمدينة تطوان، السيد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، الذي رفع إلى جلالة الملك التقرير السنوي للبنك المركزي حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية برسم سنة 2025.

 

وأكد والي بنك المغرب، خلال عرضه أمام جلالة الملك، أن الاقتصاد الوطني واصل خلال سنة 2025 مساره الإيجابي، محققًا نسبة نمو بلغت 4.9 في المائة، مدعومة أساسًا بارتفاع الاستثمار، في وقت استقر فيه معدل التضخم عند مستوى منخفض لم يتجاوز 0.8 في المائة، رغم استمرار التقلبات الاقتصادية الدولية وحالة عدم اليقين التي تطبع الاقتصاد العالمي.

 

وأوضح الجواهري أن بنك المغرب واصل اعتماد سياسة نقدية تيسيرية، من خلال خفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.25 في المائة، مع مواصلة توفير السيولة اللازمة للبنوك، وتعزيز ولوج المقاولات الصغرى إلى التمويل، بما يدعم الاستثمار والنشاط الاقتصادي.

 

وفي ما يتعلق بسوق الشغل، أشار التقرير إلى أن انتعاش النمو ساهم في إحداث مناصب شغل جديدة، غير أن ذلك لم يكن كافيًا لتقليص معدل البطالة بشكل ملموس، حيث استقر في حدود 13 في المائة.

 

وعلى مستوى المالية العمومية، سجل التقرير استمرار تراجع عجز الميزانية إلى 3.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مستفيدًا من تحسن المداخيل الجبائية ونجاح آليات التمويل المبتكرة، فيما ظلت الحسابات الخارجية متماسكة بفضل مداخيل السياحة وتحويلات مغاربة العالم وصادرات الفوسفاط ومشتقاته وصناعة الطيران، لترتفع احتياطيات بنك المغرب إلى 443 مليار درهم، بما يعادل نحو خمسة أشهر ونصف من الواردات.

 

وأشار والي بنك المغرب إلى أن هذه المؤشرات الإيجابية تعزز آفاق ارتقاء المغرب إلى مصاف الدول الصاعدة، لكنه شدد على أن تحقيق هذا الهدف يقتضي توزيعًا أكثر عدالة لثمار النمو، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز فرص التشغيل، مع مواصلة إصلاح منظومتي التعليم والتكوين، وتحسين مردودية الاستثمار، وتوسيع مساهمة القطاع الخاص في التنمية.

 

كما دعا إلى ترشيد النفقات العمومية، وتسريع إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية، وإصلاح أنظمة التقاعد، إلى جانب الإسراع بإحداث مخزون استراتيجي للمواد الأساسية تنفيذًا للتوجيهات الملكية، وتسريع الانتقال الطاقي، وتحسين حكامة الموارد المائية، وتعزيز ورش الجهوية المتقدمة بما يساهم في خلق أقطاب اقتصادية جهوية وتقليص الفوارق بين مختلف مناطق المملكة.

 

واختتم عبد اللطيف الجواهري كلمته بالتأكيد على أن الحفاظ على المكتسبات الاقتصادية التي حققها المغرب يستوجب مواصلة تعبئة جميع الفاعلين، في إطار رؤية منسجمة وفعالة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتبار المؤسسة الملكية ركيزة الاستقرار ومحركًا أساسيًا لمسار التنمية بالمملكة.

 

وفي ختام الاستقبال، قدم والي بنك المغرب لجلالة الملك التقرير السنوي للبنك المركزي برسم سنة 2025، كما أهدى لجلالته قطعة نقدية تذكارية من الذهب الخالص أصدرها بنك المغرب تخليدًا للذكرى الأولى لعيد الوحدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.