صدى السمارة/السمارة
تستعد اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي وملاحظات الانتخابات بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان للحسم في العدد النهائي للملاحظين الذين سيواكبون الاستحقاقات الانتخابية التشريعية المقبلة، وذلك خلال اجتماع مرتقب يوم الجمعة، برئاسة آمنة بوعياش، رئيسة المجلس.
وحسب المعطيات المتوفرة، يرتقب أن يكون هذا الاجتماع الأخير، أو ما قبل الأخير، للجنة، من أجل الإعلان رسمياً عن عدد الملاحظين والملاحظات المعتمدين، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، لمواكبة العملية الانتخابية المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق استعدادات متواصلة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي أطلق منذ أبريل الماضي عملية استقبال طلبات الاعتماد، بالتوازي مع تنظيم دورات تكوينية لفائدة الملاحظين والملاحظات، بهدف ضمان ممارسة مهام الملاحظة بشكل مستقل ومحايد.
وأكدت المعطيات ذاتها أن تقييم انتخابات 2026 سيظل مرتبطاً بنتائج عملية الملاحظة المستقلة والمحايدة التي ستواكب مختلف مراحل الاستحقاق، مع استحضار تجربة الانتخابات التشريعية لـ8 شتنبر 2021، التي خلص المجلس بشأنها إلى أن عملية الاقتراع جرت وفق المساطر المحددة، وأن الملاحظات المسجلة لم تمس، بشكل عام، بمؤشرات الشفافية.
شروط وضوابط اعتماد الملاحظين
ويشترط بالنسبة إلى الملاحظين والملاحظات الوطنيين ألا يكونوا مرشحين في الانتخابات موضوع الملاحظة، وأن يكونوا مسجلين في اللوائح الانتخابية العامة، فضلاً عن توقيع الميثاق المحدد للمبادئ والقواعد الأساسية المتعلقة بالملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، مع حمل الميثاق الموقع لختم الهيئة التي ينتمون إليها.
أما الملاحظون والملاحظات الدوليون، فيتعين عليهم إثبات تجربتهم في مجال ملاحظة الانتخابات، والتوقيع بدورهم على الميثاق المنظم للعملية، فيما تقدم طلبات المنظمات غير الحكومية الأجنبية إلى اللجنة بواسطة ممثلها القانوني عن طريق المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وتنظم هذه العملية مقتضيات القانون رقم 30.11 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، الذي يحدد الجهات المؤهلة للقيام بهذه المهمة، ومن بينها المؤسسات الوطنية المخول لها قانوناً ملاحظة الانتخابات، وجمعيات المجتمع المدني المستوفية للشروط القانونية، إلى جانب المنظمات غير الحكومية الدولية المستقلة والموضوعية والمهتمة بمجال الملاحظة الانتخابية.
آلاف الملاحظين واكبوا الانتخابات السابقة
ويأتي هذا الاستعداد امتداداً لتجربة طويلة راكمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان في مواكبة الاستحقاقات الانتخابية بالمغرب.
فخلال الانتخابات التشريعية الأخيرة سنة 2021، بلغ عدد الملاحظين الوطنيين المعتمدين 4323 ملاحظاً وملاحظة، مقابل حوالي 3953 ملاحظاً خلال انتخابات 2016.
كما اعتمدت اللجنة خلال انتخابات 2021 ما مجموعه 568 ملاحظاً وملاحظة تابعين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، مقابل 412 خلال المحطة الانتخابية السابقة.
ويترقب أن تكشف اللجنة، بعد اجتماعها المرتقب، عن العدد النهائي للملاحظين الذين سيشاركون في مواكبة انتخابات 2026، في محطة انتخابية تحظى باهتمام واسع، بالنظر إلى دور الملاحظة المستقلة في تعزيز شفافية العملية الانتخابية ورصد مختلف مراحلها.
