Trono 27

خمس ساعات من العاصفة في البرلمان الإسباني.. سانشيز وحيداً في مواجهة اتهامات المغرب

0

صدى السمارة/السمارة

تحولت جلسة البرلمان الإسباني المخصصة لمناقشة أحداث سبتة إلى مواجهة سياسية محتدمة، امتدت لأكثر من خمس ساعات، وجد خلالها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز نفسه في موقف دفاعي صعب، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة إلى طريقة تعاطي حكومته مع الملف ومسؤولية المغرب عن الأحداث.

وخلال الجلسة، تمسك سانشيز بموقف حكومته الرافض للجزم بوجود أدلة قاطعة تثبت أن الدولة المغربية خططت للعملية أو أصدرت أوامر مباشرة بتنفيذها، في وقت صعّدت فيه قوى المعارضة، وعلى رأسها الحزب الشعبي وحزب فوكس، لهجتها تجاه الرباط، مطالبة بتوضيحات بشأن ما جرى.

ولم تقتصر الانتقادات على صفوف المعارضة، إذ جاءت مواقف من داخل المعسكر الحكومي لتزيد المشهد السياسي تعقيداً، بعدما شكك حزب «سومار» في الرواية الرسمية المتعلقة بتبرئة الرباط، معتبراً أن إسبانيا تعرضت لهجوم استُخدم فيه أشخاص في وضعية هشاشة، وهو موقف فتح الباب أمام نقاش أوسع حول المسؤوليات السياسية والأمنية المرتبطة بالأحداث.

كما عبّرت أحزاب سياسية أخرى عن تحفظات وانتقادات تجاه رواية رئيس الحكومة، وإن اختلفت مواقفها في تفسير طبيعة الأحداث وتحديد الجهات التي تتحمل مسؤوليتها.

وأظهرت جلسة البرلمان حجم الانقسام السياسي الذي بات يطبع النقاش حول ملف المغرب داخل إسبانيا، في وقت لا تعني فيه هذه الخلافات بالضرورة فقدان سانشيز لأغلبيته الحكومية، لكنها تكشف عن صعوبة إدارة هذا الملف الحساس سياسياً ودبلوماسياً.

وفي محاولة لاحتواء الجدل، تعهد رئيس الحكومة الإسبانية بالكشف عن التقارير والمعلومات الأمنية التي كانت بحوزة حكومته، في خطوة قد تفتح الباب أمام مزيد من التدقيق في القرارات التي اتُخذت خلال الأحداث.

وبين الاتهامات السياسية المتبادلة، والجدل حول المعلومات الأمنية، والتمسك بعدم وجود دليل حاسم على صدور تعليمات مباشرة من الرباط، يبقى السؤال الأكثر حساسية مفتوحاً أمام التحقيقات:

من أعطى الأمر؟

سؤال قد تظل الإجابة عنه معلقة إلى حين استكمال التحقيقات والكشف عن كامل المعطيات المرتبطة بأحداث سبتة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.