صدى السمارة/السمارة
دخلت ظاهرة ما يُعرف بـ«البيع المشروط» للكتب المدرسية على خط النقاش العمومي بجهة العيون الساقية الحمراء، بعدما وجهت الجمعية المغربية لحماية المستهلك مراسلة إلى والي الجهة، دقت من خلالها ناقوس الخطر بشأن شكايات توصلت بها من عدد من أولياء أمور التلاميذ.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الجمعية، فإن بعض المكتبات يُشتبه في اشتراطها اقتناء الأدوات والدفاتر المدرسية مقابل تمكين الأسر من شراء الكتب المدرسية، وهو ما اعتبرته الجمعية ممارسة تستدعي التحقق والمراقبة من طرف الجهات المختصة، بالنظر إلى ما قد يترتب عنها من أعباء مالية إضافية على الأسر.
وأوضحت الجمعية أن هذه الممارسات، في حال ثبوتها، قد تثير إشكالات مرتبطة بمقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك، مطالبة بتشديد عمليات المراقبة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في ممارسات مخالفة للقانون.
كما دعت الجمعية السلطات المحلية والمصالح المختصة إلى التصدي لما وصفته بـ«البيع المشروط»، وضمان تمكين الأسر من اقتناء الكتب المدرسية بشكل مستقل، إلى جانب إلزام المكتبات بإشهار الأسعار بصورة واضحة وشفافة.
وتأتي هذه المراسلة في سياق تزايد المصاريف المرتبطة بالدخول المدرسي، حيث تجد العديد من الأسر نفسها أمام قائمة طويلة من الكتب والدفاتر والأدوات والمستلزمات الدراسية، الأمر الذي يجعل أي أعباء إضافية محل انشغال لدى أولياء الأمور.
وأكدت الجمعية أن حماية المستهلك تقتضي ضمان شفافية المعاملات واحترام قواعد المنافسة وحرية الاختيار، داعية إلى تكثيف المراقبة الميدانية والتعامل بجدية مع الشكايات الواردة في هذا الشأن، بما يضمن حقوق الأسر ويحافظ في الوقت ذاته على سلامة ونزاهة المعاملات التجارية.
