Trono 27

فولكس فاغن في مواجهة أزمة تكاليف غير مسبوقة.. 50 ألف وظيفة إضافية على طاولة إعادة الهيكلة

0

صدى السمارة –السمارة

تواجه مجموعة فولكس فاغن مرحلة دقيقة في مسارها الصناعي، في ظل ضغوط متزايدة على أرباحها وقدرتها التنافسية، دفعت إدارتها إلى التفكير في إجراءات واسعة لخفض التكاليف وإعادة تنظيم أنشطتها.

وكشف الرئيس التنفيذي للمجموعة، أوليفر بلومه، أن الشركة تعاني من فجوة في القدرة التنافسية تعادل، من الناحية النظرية، تكلفة نحو 50 ألف وظيفة إضافية، في وقت تفوق فيه تكاليفها التشغيلية منافسيها بنحو 30 في المائة، وفق معطيات نقلتها وكالة رويترز. وأوضح بلومه أن هذا الرقم لا يمثل بالضرورة هدفاً نهائياً لتسريح العمال، وإنما يعكس حجم الإجراءات المطلوبة لتقليص فجوة التكاليف.

وتأتي هذه التطورات في سياق خطة إعادة هيكلة واسعة تستهدف تبسيط عمليات المجموعة وتقليص النفقات، بالتزامن مع اشتداد المنافسة في السوق الأوروبية، خصوصاً من شركات السيارات الصينية، فضلاً عن تراجع هوامش الربح في السوق الصينية وارتفاع التكاليف المرتبطة بالتحول نحو السيارات الكهربائية.

وتعمل فولكس فاغن أيضاً على تقليص وتع rationaliser تشكيلتها من الطرازات، بهدف التركيز على السيارات الأكثر طلباً وربحية، إلى جانب خفض الطاقة الإنتاجية غير المستغلة وتحسين كفاءة المصانع وسلاسل التوريد.

وفي ألمانيا، سبق للمجموعة أن أعلنت برامج لخفض نحو 50 ألف وظيفة بحلول سنة 2030 ضمن مختلف علاماتها وأنشطتها، فيما أثارت إمكانية إجراء تخفيضات إضافية مخاوف واسعة في صفوف العمال والنقابات.

ورغم الضغوط الكبيرة، لم تتخذ المجموعة، إلى حدود الآن، قراراً نهائياً بإغلاق مصانع ألمانية جديدة. وأكد بلومه أن مستقبل عدد من المواقع الإنتاجية لا يزال قيد الدراسة، بينما تتواصل المشاورات بشأن أفضل السبل لرفع مستوى استغلال الطاقة الإنتاجية وخفض التكاليف.

وتعكس أزمة فولكس فاغن التحولات العميقة التي يعيشها قطاع صناعة السيارات العالمي، حيث لم تعد المنافسة مرتبطة فقط بحجم الإنتاج، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بتكلفة التصنيع، وسرعة تطوير السيارات الكهربائية، والقدرة على تقديم نماذج بأسعار تنافسية، في وقت تتقدم فيه الشركات الصينية بسرعة داخل الأسواق الأوروبية.

وتجد فولكس فاغن نفسها اليوم أمام معادلة صعبة: خفض التكاليف والحفاظ على الوظائف والمصانع من جهة، واستعادة القدرة التنافسية في سوق السيارات المتغير بسرعة من جهة أخرى، وهي تحديات ستحدد إلى حد كبير شكل المجموعة وحضورها الصناعي في السنوات المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.