صدى السمارة/السمارة
تتجه وزارة الداخلية إلى تشديد شروط استفادة الجماعات الترابية من التمويلات الإضافية، عبر صندوق التجهيز الجماعي، في إطار تعزيز آليات الحكامة والرقابة على تدبير المال العام، وذلك بعد رصد شبهات اختلالات مالية وإدارية بعدد من المجالس الجماعية.
ووفق معطيات متداولة، باشرت مديرية مالية الجماعات المحلية عملية مراجعة للوضعية المالية للجماعات التي تقدمت بطلبات للحصول على تمويلات إضافية، تمهيداً لتعليق أو تجميد الاستفادة من الدعم بالنسبة للمجالس التي تحوم حولها شبهات تتعلق بسوء التدبير أو اختلالات في صرف الأموال العمومية.
وأظهرت عمليات التدقيق وجود ملاحظات بشأن تدبير بعض الجماعات، من بينها تفاوتات في الميزانيات، وارتفاع النفقات مقابل تراجع الموارد، إضافة إلى تسجيل مبالغ كبيرة ضمن بند “الباقي استخلاصه”، فضلاً عن معطيات تتعلق بتوجيه قروض مخصصة لتمويل مشاريع نحو معاملات أثارت علامات استفهام، مع توصيات بإحالة بعض الملفات على الجهات القضائية المختصة.
وتؤكد وزارة الداخلية، من خلال هذه الإجراءات، حرصها على ضمان توجيه الدعم والقروض نحو مشاريع تنموية حقيقية تستجيب لأولويات الساكنة، مع احترام معايير الحكامة والشفافية وحسن تدبير المال العام.
ويُنتظر أن تشمل التدابير الجديدة عدم منح أي اعتمادات مالية إضافية للجماعات التي لم تستوف شروط التدبير السليم، إلى حين تسوية أوضاعها المالية والإدارية، في خطوة تروم تعزيز الثقة في آليات تمويل الجماعات الترابية وضمان توظيف الموارد العمومية في خدمة التنمية المحلية.
يُذكر أن صندوق التجهيز الجماعي موّل خلال السنة الماضية مشاريع لفائدة الجماعات الترابية بقيمة تجاوزت 3 مليارات درهم، خُصصت لإنجاز مشاريع البنيات التحتية والتجهيزات العمومية بمختلف جهات المملكة.
