صدى السمارة/الموساوي لمهابة
احتضن المركز الثقافي بمدينة السمارة لقاءً تحسيسياً حول تعزيز المشاركة السياسية للنساء، وذلك في إطار الأنشطة التكميلية لمشروع “سفيرات التوعية”، الذي تنفذه جمعية المستقبل للتنمية الذاتية وفن التواصل بدعم من صندوق دعم تمثيلية النساء، بهدف تقوية قدرات النساء والفتيات وتشجيعهن على الانخراط في تدبير الشأن العام والمشاركة في صنع القرار.

وعرف اللقاء حضور عدد من السيدات المنتخبات، وفعاليات من المجتمع المدني، وممثلين عن المؤسسات الشريكة، إلى جانب المستفيدات من المشروع، حيث شكل مناسبة لتبادل التجارب والخبرات حول سبل النهوض بالمشاركة السياسية للمرأة وتعزيز حضورها داخل المؤسسات التمثيلية.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت رئيسة جمعية المستقبل للتنمية الذاتية وفن التواصل، أمينتو العلوي، أن مشروع “سفيرات التوعية” يهدف إلى الاستثمار في قدرات النساء، من خلال ترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز مهارات القيادة والتواصل، وإعداد كفاءات نسائية قادرة على المساهمة الفاعلة في التنمية المحلية وصناعة القرار.
من جهتها، استعرضت مؤطرة المشروع، حفيظة أروش، أهداف المبادرة، مبرزة أنها تعتمد مقاربة تشاركية ترتكز على التكوين والتأطير وفتح فضاءات للحوار، بما يساهم في إعداد قيادات نسائية مؤهلة للمشاركة في العمل الجمعوي والسياسي، وتعزيز ثقافة المسؤولية والمواطنة.

وشهد اللقاء مداخلة للأستاذة العالية حمادة حول موضوع “تعزيز المشاركة السياسية للنساء”، تناولت خلالها الإطار الدستوري والقانوني للتمكين السياسي، مؤكدة أن مشاركة المرأة في تدبير الشأن العام أصبحت ركيزة أساسية لترسيخ الديمقراطية وتحقيق التنمية، مشيرة إلى أهمية الانتقال من مجرد الرفع من نسبة التمثيلية إلى تعزيز حضور نسائي مؤثر وفاعل داخل مراكز القرار.

كما توقفت المتدخلة عند أبرز التحديات التي ما تزال تواجه النساء في المجال السياسي، داعية إلى مواصلة جهود التأهيل والتكوين، وتوسيع فرص المشاركة داخل الأحزاب السياسية والمؤسسات المنتخبة، بما يضمن تكافؤ الفرص وتعزيز مكانة المرأة في الحياة العامة.
وشكلت شهادات عدد من السيدات المنتخبات محطة مهمة خلال اللقاء، حيث تقاسمن مع الحاضرات تجاربهن في تدبير الشأن المحلي، والصعوبات التي واجهنها، والدروس المستفادة من مساراتهن، في خطوة هدفت إلى تحفيز المستفيدات على خوض غمار العمل المدني والسياسي.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة المبادرات الهادفة إلى تمكين النساء وتأهيلهن، باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز الديمقراطية التشاركية، وبناء قيادات نسائية قادرة على الإسهام في التنمية المحلية وخدمة قضايا المجتمع، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ مبدأ المناصفة وتوسيع مشاركة المرأة في مختلف مجالات الحياة العامة.
