ocp 18

الحكومة تتجه لتعديل مرسوم الصفقات العمومية.. أفضلية للعرض الأقل ثمناً وتشجيع للمقاولات المحلية

0

صدى السمارة/السمارة

تستعد الحكومة لإدخال تعديلات مهمة على مرسوم الصفقات العمومية، في إطار مواصلة تحديث منظومة الطلبيات العمومية وتعزيز مبادئ الشفافية والنجاعة وترشيد الإنفاق العمومي، وذلك من خلال مشروع مرسوم يقضي بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية.

 

وفي هذا السياق، فتحت الأمانة العامة للحكومة باب إبداء الملاحظات والتعليقات بشأن مشروع المرسوم، الذي يقترح مراجعة عدد من المساطر المنظمة لإبرام وتنفيذ الصفقات العمومية، مع إدخال تعديلات تستجيب لمطالب مختلف المتدخلين في القطاع بعد ثلاث سنوات من تنزيل المرسوم الحالي.

 

ومن أبرز المستجدات التي يتضمنها المشروع تغيير آلية تقييم العروض، بالانتقال من اعتماد “العرض الأفضل ثمناً” إلى اعتماد “العرض الأقل ثمناً” كقاعدة عامة، بهدف ترشيد النفقات العمومية والحد من ظاهرة كسر الأسعار، مع الحفاظ على جودة الخدمات وضمان منافسة عادلة بين المتنافسين.

 

كما ينص المشروع على منح الأفضلية، عند تساوي العروض، للمقاولات التي تزاول نشاطها في مكان تنفيذ المشروع، وفق ترتيب يبدأ بالجماعة ثم الإقليم أو العمالة، وصولاً إلى الجهة، وذلك في خطوة تروم دعم النسيج المقاولاتي المحلي وإنعاش التشغيل على المستوى الترابي. وفي حال استمرار التساوي، يتم اللجوء إلى القرعة للفصل بين المتنافسين.

 

ويهدف مشروع المرسوم أيضاً إلى تبسيط عدد من المساطر المرتبطة بالإشراف المنتدب على المشاريع، وترشيد اللجوء إلى سندات الطلب والعقود الخاضعة للقانون العادي، إلى جانب توضيح مسؤوليات مختلف المتدخلين في مساطر الصفقات العمومية.

 

وفي الجانب الاجتماعي، يقترح المشروع تعزيز مراعاة البعد الاجتماعي عند إعداد التقديرات المالية لطلبات العروض، خاصة بالنسبة لصفقات الحراسة والنظافة وصيانة المباني الإدارية، بما يضمن احتساب التكلفة الحقيقية لهذه الخدمات.

 

كما يشجع المشروع ولوج المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، والمقاولين الذاتيين، والتعاونيات، والمقاولات المبتكرة إلى سوق الصفقات العمومية، من خلال رفع العتبات المالية الخاصة بطلبات العروض المبسطة وسندات الطلب، مع الحفاظ على مبدأ المساواة بين جميع المتنافسين.

 

ويقترح المشروع كذلك اعتماد تقييم العروض المالية على أساس المبلغ دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة في بعض الحالات التي يخضع فيها المتنافس لنظام ضريبي خاص، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.

 

وفي ما يتعلق بالعروض المالية، يعتبر المشروع العرض “المفرط” كل عرض يتجاوز بأكثر من 15 في المائة الكلفة التقديرية للأعمال، بينما يعد العرض “المنخفض بشكل غير عادي” كل عرض يقل بأكثر من 15 في المائة عن الكلفة التقديرية بالنسبة لصفقات الأشغال والتوريدات والخدمات، باستثناء الدراسات.

 

ويراهن مشروع المرسوم الجديد على إرساء منظومة أكثر كفاءة وشفافية في تدبير الصفقات العمومية، بما يحقق الاستعمال الأمثل للمال العام، ويعزز المنافسة الشريفة، ويدعم التنمية الاقتصادية والمقاولات الوطنية على المستويين الجهوي والمحلي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.