صدى السمارة/هسبريس
كشفت جريدة هسبريس الإلكترونية اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، عن صدور تعليمات داخلية جديدة موجهة إلى عناصر بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو” تقضي بعدم الالتحاق بمقرات العمل والبقاء في المنازل إلى حين صدور توجيهات أخرى، وذلك قبل ساعات من انتهاء الولاية القانونية للبعثة، في ظل عدم توصل مجلس الأمن الدولي إلى اتفاق بشأن تمديد مهمتها.
ووفق المعطيات التي أوردتها الجريدة، نقلا عن مصدر أممي، فقد عممت البعثة رسالة إلكترونية داخلية على جميع العاملين بها، تتضمن تعليمات بإرجاع المركبات التابعة لها إلى أماكن وقوفها، والتوقف عن الحضور إلى مقرات العمل، مع الالتزام بالبقاء في المنازل وانتظار التعليمات المقبلة.
وأضاف المصدر ذاته أن المراسلة شددت على ضرورة الامتناع عن التواصل مع أي جهة أو شخص بشأن التطورات الحالية، وعدم تداول أو مشاركة المعلومات المرتبطة بالوضع الذي تعيشه البعثة، في انتظار اتضاح الترتيبات الأممية المتعلقة بمستقبلها.
وتأتي هذه المستجدات قبل ساعات من انتهاء ولاية “المينورسو” المحددة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2797 إلى غاية 31 أكتوبر 2026، بعدما أخفق المجلس، خلال جلسته المنعقدة أمس الجمعة، في اعتماد مشروع القرار الأمريكي إثر استخدام روسيا حق النقض “الفيتو” فيما لم يحصل المشروع الروسي البديل على الأصوات التسعة الضرورية لاعتماده.
وكان الديوان الملكي قد أصدر مساء الجمعة، بلاغا اعتبر فيه أن عدم تمديد مهمة البعثة الأممية يشكل تطورا مهما في مسار قضية الصحراء المغربية، مؤكدا أن هذا المستجد ينبغي أن يفضي إلى إنهاء وجود طواقم البعثة ومركباتها ومعداتها ورموزها بالأقاليم الجنوبية خلال الأيام المقبلة.
ويأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه بعثة “المينورسو” لاستنفاد المدة المحددة لولايتها مع حلول منتصف ليلة السبت، دون صدور قرار جديد من مجلس الأمن يمدد مهمتها، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن الترتيبات الإدارية واللوجستية التي ستعتمدها الأمم المتحدة خلال المرحلة المقبلة.
وتجدر الإشارة إلى أن التعليمات التي كشفت عنها هسبريس تتعلق بتوقف مؤقت عن الالتحاق بمقرات العمل والبقاء في المنازل، ولا تشكل في حد ذاتها إعلانا رسميا عن بدء الإجلاء النهائي لعناصر البعثة أو مغادرتهم الأراضي المغربية، في انتظار ما قد يصدر عن الأمم المتحدة من توضيحات وإجراءات إضافية.
