Trono 27

السمارة تحتفي بعيد الوحدة بعروض التبوريدة والهجن وإيقاعات التراث المغربي

0

صدى السمارة – السمارة

عاشت مدينة السمارة على إيقاع التراث والأهازيج الشعبية، مع انطلاق عروض الفروسية التقليدية والهجن بساحة المسيرة، ضمن فعاليات الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، في أجواء احتفالية جمعت بين أصالة الموروث الصحراوي وغنى الثقافة المغربية وتنوع روافدها الفنية.

وشكلت هذه العروض لحظة بارزة ضمن البرنامج الاحتفالي، حيث استقطبت اهتمام الجمهور الذي حج إلى فضاء المهرجان لمتابعة لوحات فنية وتراثية استحضرت مكانة الخيل والإبل في الذاكرة الصحراوية، وما تختزنه هذه المكونات من دلالات تاريخية وثقافية ارتبطت بحياة الإنسان بالصحراء عبر الأجيال.

وتألقت فرق الفروسية التقليدية من خلال استعراض مهارات الفرسان وتقديم عروض التبوريدة، على إيقاع طلقات البارود التي صدحت في سماء الساحة، وسط تصفيقات الحاضرين وزغاريد النساء، في مشاهد أعادت إلى الواجهة طقوس الاحتفال التراثي وما يميزها من حماس وفرجة جماعية.

كما سجلت فرقة الهجانة، المعروفة محلياً باسم «ماهاريستا»، حضورها ضمن هذه الفعاليات، مقدمة صورة عن الارتباط التاريخي للإبل بالثقافة الصحراوية، باعتبارها مكوناً أساسياً في نمط عيش الإنسان الصحراوي ورمزاً للأصالة والصمود والتأقلم مع خصوصيات البيئة الصحراوية.

ولم تقتصر فقرات الأمسية على الفروسية والهجن، بل امتدت لتشمل عروضاً موسيقية وفنية أبدعتها فرق تراثية قدمت إلى السمارة من مناطق مختلفة بالمملكة، لتتقاسم مع ساكنة الإقليم أجواء الاحتفال بعيد الوحدة، في مبادرة تعكس غنى الموروث الثقافي المغربي وتعدد تعبيراته الفنية.

وتفاعلت الجماهير مع إيقاعات فن أحواش بما يحمله من تعبيرات جماعية وأهازيج متوارثة، إلى جانب عروض فن الگدرة الذي يحتل مكانة متميزة ضمن التراث الموسيقي الصحراوي، لتجتمع هذه الألوان الفنية في فضاء واحد، وتقدم للجمهور لوحات تعكس التنوع الثقافي الذي يميز الهوية المغربية.

وعكست مشاركة هذه الفرق الفنية والتراثية في فعاليات عيد الوحدة بالسمارة أبعاداً تتجاوز الفرجة، من خلال إبراز دور الثقافة في تعزيز التواصل بين مختلف مناطق المملكة، وإتاحة الفرصة أمام الأجيال الجديدة للتعرف على تقاليد مغربية متنوعة، ظلت تنتقل عبر الممارسة والاحتفاء الجماعي من جيل إلى آخر.

كما أضفى الحضور الجماهيري على هذه التظاهرة حيوية خاصة، حيث تابعت الأسر والمهتمون بالتراث مختلف العروض في أجواء طبعتها مظاهر الفرح والتفاعل، فيما تحولت ساحة المسيرة إلى فضاء يجمع بين الفنون الشعبية والفروسية التقليدية والتعبيرات الثقافية الصحراوية.

وأبرزت هذه الفعاليات أهمية الاحتفاء بالموروث الثقافي باعتباره رصيداً حضارياً يعكس ذاكرة المجتمع ويصون خصوصيته، فضلاً عن دوره في تعزيز الإشعاع الثقافي للسمارة وإبراز مؤهلاتها التراثية، خاصة في المناسبات الوطنية التي تستقطب اهتمام الساكنة والزوار.

وبتعدد فقراتها وتنوع عروضها، قدمت الأمسية صورة عن التقاء الموروث الصحراوي بباقي التعبيرات الثقافية المغربية، حيث اجتمعت أصوات البارود وأهازيج أحواش وإيقاعات الگدرة وحضور الهجانة في مشهد احتفالي يعكس ثراء الثقافة الوطنية وتعدد روافدها.

وتواصل السمارة، من خلال هذه المحطة ضمن برنامج عيد الوحدة، احتضان أنشطة تستحضر أصالة التراث المغربي وتعزز قيم الانتماء والتلاحم، في مناسبة وطنية تشكل فرصة للاحتفاء بالهوية المشتركة وإبراز ما تزخر به مختلف مناطق المملكة من تقاليد وفنون متوارثة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.