صدى السمارة – السمارة
بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، جدد بحارة قرية الصيد أمكريو المنحدرون من إقليم السمارة مطلبهم المتعلق بالاستفادة من السكن اللائق، داعين والي جهة العيون الساقية الحمراء وعاملي إقليمي طرفاية والسمارة، إلى جانب مختلف الجهات المعنية، إلى التدخل من أجل معالجة ملفهم الذي يقولون إنه ظل عالقاً لأكثر من إحدى عشرة سنة.
وتعيش هذه الفئة من البحارة وملاك قوارب الصيد التقليدي، بحسب مضمون النداء الذي وجهوه إلى المسؤولين، على وقع انتظار طويل للاستفادة من السكن، بما يتيح لهم ولأسرهم ظروفاً أفضل للاستقرار الاجتماعي، ويخفف عنهم أعباء التنقل المتكرر بين مقرات إقامتهم وقرية الصيد أمكريو، وما يترتب عن ذلك من تكاليف مادية وإكراهات مرتبطة بطبيعة نشاطهم المهني.
ويرى أصحاب النداء أن طول مدة الانتظار يستدعي إعادة النظر في وضعيتهم، وفتح نقاش جاد بشأن مطالبهم، مع اعتماد معايير واضحة في دراسة ملفات الاستفادة، بما يضمن تكافؤ الفرص واحترام الضوابط القانونية المنظمة لهذه العملية.
ويؤكد البحارة المعنيون أن مطلب السكن لا يرتبط فقط بتحسين ظروف العيش، بل يتصل أيضاً بتوفير الاستقرار الأسري والاجتماعي لفئة تزاول نشاطها في قطاع الصيد التقليدي، وتواجه، وفق ما جاء في ندائها، صعوبات مرتبطة بظروف العمل والتنقل والانتظار.
واختار أصحاب هذا الملف مناسبة عيد الوحدة لتجديد مطالبهم، معبرين عن أملهم في أن تشكل هذه الذكرى الوطنية فرصة لإعادة طرح قضيتهم أمام المسؤولين، وإيجاد حلول عملية تستجيب للمطالب المشروعة في إطار القانون، بعيداً عن استمرار الانتظار دون أفق واضح.
ويبقى ملف بحارة أمكريو المنحدرين من إقليم السمارة بحاجة إلى تفاعل الجهات المعنية، من خلال توضيح مآل طلباتهم والمعايير المعتمدة في دراسة ملفات السكن، بما يسمح بتقييم وضعيتهم على أساس معطيات دقيقة، ويمنح الأسر المعنية تصوراً واضحاً بشأن فرص الاستفادة والإجراءات المطلوبة.
وبعد أكثر من إحدى عشرة سنة، يضع هؤلاء البحارة مطلب السكن مجدداً على طاولة المسؤولين، آملين أن ينتقل ملفهم من دائرة الانتظار إلى مرحلة المعالجة الفعلية، بما يحقق الإنصاف ويحفظ كرامة الأسر المعنية.
