ATLAS

الحكومة الإسبانية تعلن رسميا إطلاق خطة واسعة لتسوية أوضاع 500 ألف مهاجر غير نظامي

0

صدى السمارة/السمارة

أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، عن إطلاق خطة واسعة لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، قد يستفيد منها نحو 500 ألف شخص، في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني ومواجهة التحديات الديموغرافية المرتبطة بارتفاع نسبة الشيخوخة في البلاد.

 

ويشمل هذا الإجراء، الذي سيُفعَّل بموجب مرسوم ملكي، الأشخاص المقيمين في إسبانيا منذ خمسة أشهر على الأقل، والذين دخلوا البلاد قبل 31 دجنبر 2025، حيث سيتم منحهم وضعاً قانونياً استثنائياً يتيح لهم الاندماج في سوق العمل والمجتمع.

 

وقال رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، في رسالة موجهة إلى المواطنين عبر منصة “إكس”، إن هذه الخطوة تمثل “إجراءً لتطبيع الوضع القانوني لحوالي نصف مليون شخص أصبحوا جزءاً من الحياة اليومية في البلاد”.

 

وأوضح أن العملية ستنطلق بشكل رسمي هذا الأسبوع، على أن تبدأ الإجراءات الإلكترونية يوم 16 أبريل، تليها المساطر الحضورية ابتداءً من 20 أبريل، على أن تُستكمل في 30 يونيو المقبل.

 

من جهتها، أكدت المتحدثة باسم الحكومة، إلما سايث، أن القرار يأتي استجابة لحاجة اقتصادية ملحة، في ظل تراجع النمو الديموغرافي وارتفاع الطلب على اليد العاملة، مشيرة إلى أن المهاجرين يشكلون عنصراً أساسياً في دعم الاقتصاد الإسباني، الذي يُعد من بين الأكثر دينامية داخل منطقة اليورو.

 

 

 

كما شدد رئيس الحكومة على أن الهجرة تمثل “واقعاً ينبغي تدبيره بمسؤولية وعدالة”، معتبراً أن إدماج المهاجرين بشكل منظم يساهم في خلق “ازدهار مشترك”، رغم التحديات التي يطرحها هذا الملف داخل المجتمع الإسباني.

 

وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسي أوروبي يتسم بتشديد عدد من الدول سياساتها تجاه الهجرة، ما يجعل من التجربة الإسبانية توجهاً مخالفاً داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تتبنى حكومة اليسار في مدريد مقاربة أكثر انفتاحاً.

 

وسيتم اعتماد مرسوم ملكي لتسريع تنفيذ الخطة دون الحاجة إلى تصويت برلماني، في ظل غياب أغلبية حكومية داخل البرلمان، وهو إجراء دستوري معمول به في مثل هذه الحالات.

 

ويُشار إلى أن هذا القرار جاء عقب مبادرة شعبية وقّع عليها أكثر من 600 ألف شخص، وبدعم من نحو 900 منظمة، طالبت بتسوية استثنائية لأوضاع المهاجرين غير النظاميين في البلاد، خاصة وأن إسبانيا تُعد من أبرز بوابات الهجرة نحو أوروبا إلى جانب إيطاليا واليونان، عبر جزر الكناري في شمال غرب إفريقيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.