صدى السمارة/السمارة
تتواصل تداعيات الفاجعة الإنسانية التي هزت سواحل الجنوب المغربي إثر انقلاب زورق مطاطي كان يستعمل في الهجرة غير النظامية، بعدما تمكنت فرق الوقاية المدنية، اليوم الجمعة، من انتشال جثة فتاة شابة لفظتها أمواج المحيط الأطلسي بشاطئ الشبيكة التابع لإقليم طانطان.
وجرت عملية الانتشال بتنسيق بين عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطات المحلية، وسط أجواء مؤثرة خيم عليها الحزن والأسى، بحضور عدد من أسر الضحايا والمفقودين الذين ما زالوا يترقبون أي خبر عن ذويهم منذ وقوع الحادث المأساوي.
ووفق معطيات ميدانية، فقد استغرقت عمليات البحث والتمشيط ساعات طويلة في ظل ظروف بحرية صعبة، قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ من العثور على جثة الضحية وانتشالها، في مشهد خلف صدمة كبيرة وسط الحاضرين.
وفي السياق ذاته، تتواصل عمليات البحث على طول السواحل الجنوبية، خاصة بمنطقتي الشبيكة وواد لعكيك، من أجل العثور على باقي المفقودين، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا، خصوصاً بعد إفادات ناجين وعائلات مفقودين أكدت أن الزورق كان يقل عدداً من المرشحين للهجرة غير النظامية قبل أن ينقلب في عرض البحر.
وتعيد هذه المأساة إلى الواجهة المخاطر الكبيرة المرتبطة بالهجرة السرية، وما تسببه من خسائر في الأرواح البشرية، في ظل استمرار شبكات الاتجار بالبشر في استغلال أحلام الشباب الباحثين عن مستقبل أفضل عبر رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر.
وتبقى الأنظار موجهة إلى فرق الإنقاذ التي تواصل جهودها الميدانية المكثفة، أملاً في العثور على باقي المفقودين وكشف جميع ملابسات هذه الفاجعة الإنسانية المؤلمة.
