صدى السمارة/السمارة
تتجه الأنظار بمدينة كلميم نحو واحدة من أقوى المواجهات السياسية المرتقبة خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما تأكد دخول كل من عبد الرحيم بوعيدة ونادية بوعيدة غمار المنافسة الانتخابية بدائرة كلميم، في مشهد سياسي استثنائي يجمع بين التنافس الحزبي والصراع داخل العائلة نفسها.
وبحسب المعطيات المتداولة، فقد حسم حزب التجمع الوطني للأحرار ترشيح البرلمانية نادية بوعيدة لخوض الانتخابات المقبلة، بدعم مباشر من شقيقتها امباركة بوعيدة، التي أعلنت عن ذلك خلال لقاء تنظيمي احتضنته مدينة كلميم بحضور عدد من المنتخبين والفاعلين الحزبيين.
في المقابل، منح حزب الاستقلال تزكيته الرسمية لعبد الرحيم بوعيدة، الأستاذ الجامعي والفاعل السياسي المعروف بحضوره القوي على مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة تعكس رغبة الحزب في خوض معركة انتخابية قوية بدائرة تعد من أكثر الدوائر حساسية بجهة كلميم وادنون.
وتحمل هذه المواجهة أبعادا سياسية وعائلية خاصة، بالنظر إلى الثقل الانتخابي الذي تمثله عائلة بوعيدة داخل الجهة، إضافة إلى ما قد تفرزه هذه المنافسة من تحولات داخل المشهد الحزبي المحلي، خاصة في ظل الحديث عن إمكانية حدوث انقسامات داخل البيت التجمعي بسبب طريقة تدبير التزكيات.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن المعركة الانتخابية المقبلة لن تكون سهلة، خصوصا مع اعتماد كل طرف على أسلوب مختلف في استقطاب الناخبين؛ إذ تراهن نادية بوعيدة على الامتداد التنظيمي والدعم الحزبي، بينما يعول عبد الرحيم بوعيدة على حضوره الميداني وتواصله الرقمي الواسع مع فئات الشباب والمتابعين.
ومن المرتقب أن تضفي هذه المواجهة نكهة خاصة على الانتخابات المقبلة بمدينة كلميم، في ظل ارتفاع منسوب الترقب السياسي والاهتمام الشعبي بمآلات هذا الصراع الانتخابي الذي يجمع بين الروابط العائلية والتنافس الحزبي في آن واحد.
