ocp22

الحكومة تسحب مرسوم لجنة تسيير مجلس الصحافة بطلب من الوزير بنسعيد

0

السمارة – صدى السمارة

شهد اجتماع مجلس الحكومة المنعقد صباح اليوم الخميس سحب مشروع مرسوم بقانون كان يقضي بإحداث لجنة خاصة لتسيير قطاع الصحافة والنشر، وذلك بطلب من وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، في خطوة أنهت الجدل الذي رافق المقترح خلال الأيام الأخيرة.

وكان المشروع يهدف إلى إحداث لجنة إدارية مؤقتة لتولي ضمان الاستمرارية الإدارية والمالية لـالمجلس الوطني للصحافة، إلى حين استكمال المسار التشريعي المتعلق بالقانون الجديد المنظم له. غير أن الوزير بنسعيد اعتبر، خلال أشغال المجلس الحكومي، أن شروط الاستعجال والضرورة الاستثنائية التي تبرر اللجوء إلى مرسوم بقانون غير متوفرة في المرحلة الحالية، خاصة في ظل تقدم مسار مناقشة النص التشريعي الجديد.

ووفق معطيات متطابقة، فإن فكرة إحداث اللجنة كانت قد طُرحت بمبادرة من الأمين العام للحكومة محمد الحجوي، في إطار البحث عن صيغة قانونية لتدبير المرحلة الانتقالية، قبل أن يُحسم الأمر بسحب المشروع وتوجيه الملف نحو المسار التشريعي العادي داخل البرلمان.

وكان مشروع المرسوم ينص على تشكيل لجنة تضم قاضياً منتدباً من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية رئيساً، وممثلاً عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وممثلاً عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إضافة إلى خبيرين في مجال الصحافة والنشر يُعينهما رئيس الحكومة، مع اختصاصات ذات طابع إداري وتقني محدود.

ومن بين المهام التي كانت ستُسند إلى هذه اللجنة تمديد صلاحية بطاقات الصحافة المهنية لسنة 2025 لتظل سارية خلال سنة 2026، دون البت في طلبات جديدة، فضلاً عن استقبال الشكايات دون الفصل فيها، وضمان تصريف الأعمال الإدارية اليومية.

ويرى متتبعون للشأن الإعلامي أن سحب المشروع يعكس توجهاً نحو احترام مسار التنظيم الذاتي للمهنة عبر آلية تشريعية واضحة، خاصة بعد الجدل الذي رافق تعثر تجديد هياكل المجلس سنة 2022، وما أثاره ذلك من نقاش حول الإطار القانوني المؤطر لعمله.

وبهذا القرار، يتجه تدبير ملف المجلس الوطني للصحافة نحو نقاش برلماني موسع بشأن النص الجديد، في أفق إرساء صيغة قانونية مستقرة تُنهي حالة الانتظار وتضمن استمرارية المرفق المهني في إطار مؤسساتي واضح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.