مؤسسة محمد بصير تنظم لقاءً علميًا لتقديم إصدار جديد للدكتور عبد الله عبد المؤمن وسط إشادة بمكانته العلمية
صدى السمارة/العيون
احتضنت مدينة العيون، يوم السبت 11 أبريل 2026، فعاليات حفل علمي وثقافي لتوقيع كتاب «نبذة التحقيق من ترجمة شيخ الطريق العلامة ابن الصديق»، من إعداد وتحقيق الدكتور عبد الله عبد المؤمن، وذلك تحت شعار: «أعلام التصوف المغربي: علم ومعرفة».
ويأتي هذا النشاط في إطار جهود مؤسسة محمد بصير للأبحاث والدراسات والإعلام – فرع العيون، بشراكة مع الكلية المتعددة التخصصات بالسمارة، وبتنسيق مع عدد من الشركاء المؤسساتيين، من ضمنهم المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالعيون ومركز جسور للدراسات التاريخية والاجتماعية، إلى جانب المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب.
واستُهلت أشغال اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل أن تتولى الدكتورة النجاة ماء العينين تسيير الجلسة، حيث أكدت في كلمتها الافتتاحية على أهمية مثل هذه المبادرات في تعزيز النقاش الأكاديمي وإبراز الإنتاجات العلمية في مجال التصوف المغربي.
وتضمن البرنامج كلمات رسمية لكل من رئيس مؤسسة محمد بصير، وعميد الكلية المتعددة التخصصات بالسمارة، إلى جانب مداخلة للدكتور محمد بكور، مدير مركز جسور، الذي شدد على أهمية البحث في التراث الصوفي المغربي وربطه بسياقاته التاريخية والمعرفية.
كما قدم الباحث والمؤرخ الدكتور خالد طحطح مداخلة علمية وازنة، أبرز من خلالها الأبعاد التاريخية والفكرية للموضوع، مسلطًا الضوء على أهمية تحقيق التراث الصوفي في فهم التحولات الثقافية بالمغرب.
وفي سياق تقديم الكتاب، قدم الأستاذ محمد بن كافي قراءة خارجية تناولت سياق تأليف العمل وقيمته العلمية، تلتها قراءة داخلية للدكتور محمد أعمامو، استعرض من خلالها مضامين الكتاب ومنهجيته العلمية.
من جانبه، أكد مؤلف الكتاب الدكتور عبد الله عبد المؤمن أن هذا العمل يندرج ضمن الجهود الرامية إلى إحياء التراث العلمي المغربي، مشيرًا إلى أهمية إعادة قراءة أعلام التصوف في ضوء مقاربات علمية حديثة. ويُعد الدكتور عبد المؤمن من أبرز الباحثين في مجاله، حيث راكم عدة إصدارات علمية، ويحظى بمكانة متميزة داخل الكلية المتعددة التخصصات بالسمارة، لما يُعرف عنه من كفاءة أكاديمية وتقدير واسع من طرف الطلبة.
واختُتمت فعاليات اللقاء بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، قبل فتح باب النقاش أمام الحضور، الذي تميز بتفاعل إيجابي ونقاش علمي مثمر.
ويعكس هذا الحدث الدينامية الثقافية التي تعرفها مدينة العيون، وسعي الفاعلين الأكاديميين إلى ترسيخ ثقافة البحث العلمي والاهتمام بالتراث الروحي المغربي.




