صدى السمارة/السمارة
في إطار تعزيز البعد التربوي والتأطيري داخل المؤسسات السجنية، وتفعيل علاقات التعاون والتنسيق بين النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالسمارة وإدارة السجن المحلي، احتضنت المؤسسة السجنية بالسمارة ندوة علمية موجهة لفائدة النزلاء، أطرها الدكتور الوالي جودة، القيم على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالسمارة.
وتندرج هذه المبادرة في سياق إحياء مجموعة من المحطات الوطنية البارزة في التاريخ المغربي الحديث، من بينها الذكرى 68 لاسترجاع مدينة طرفاية، والذكرى 79 لأحداث 07 أبريل 1947 بالدار البيضاء، إضافة إلى الذكرى 79 لزيارة الوحدة التاريخية لجلالة المغفور له الملك محمد الخامس طيب الله ثراه، وكذا الذكرى 70 لزيارته الميمونة إلى مدينة تطوان.
وخلال هذه المحاضرة العلمية، تم تسليط الضوء على الدلالات العميقة لهذه الأحداث التاريخية، باعتبارها محطات مفصلية في مسار الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، وما تحمله من قيم التضحية والصمود والوحدة الوطنية، التي شكلت أساس بناء الدولة المغربية الحديثة.
كما شكل اللقاء فرصة للنزلاء للتفاعل مع مضامين تاريخية غنية، تعزز لديهم روح الانتماء الوطني، وتفتح أمامهم آفاقاً لفهم أعمق لمسار المقاومة المغربية ضد الاستعمار، وما رافقه من تضحيات جسام قدمها أبناء الوطن في سبيل الحرية والكرامة.
وتأتي هذه الندوة في إطار مقاربة إنسانية وإصلاحية تروم جعل المؤسسات السجنية فضاءات لا تقتصر على العقاب، بل تمتد إلى التأهيل والتثقيف وإعادة الإدماج، من خلال الانفتاح على البعد التاريخي والثقافي، وربط النزلاء بجذورهم الوطنية وهويتهم الحضارية.
وقد لقيت هذه المبادرة استحساناً واسعاً من طرف المستفيدين، لما حملته من مضامين تربوية وتوعوية، تؤكد أهمية استحضار الذاكرة التاريخية في بناء وعي فردي وجماعي سليم، يسهم في تعزيز قيم المواطنة والانتماء.
