صدى السمارة/السمارة
أثارت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، جدلاً واسعاً داخل قبة مجلس النواب، بعد تصريحاتها الأخيرة التي أعادت ملف الساعة الإضافية (GMT+1) إلى واجهة النقاش العمومي.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الإثنين، أكدت الوزيرة أن المعطيات الأولية المتوفرة تشير إلى أن اعتماد التوقيت الصيفي خلال فصل الشتاء لا يحقق الأهداف المرجوة، خصوصاً فيما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة، وهو المبرر الرئيسي الذي استندت إليه الحكومات السابقة لاعتماد هذا النظام الزمني.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن الساعة الإضافية لم تسجل أثراً ملموساً في خفض الطلب على الطاقة خلال الفترة الشتوية، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى استمرار العمل بها في صيغتها الحالية.
وفي سياق متصل، كشفت بنعلي عن اتفاقها مع الوزيرة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية على تحيين الدراسة السابقة المتعلقة بتقييم آثار الساعة الإضافية، في خطوة تعكس توجهاً نحو إعادة النظر في هذا الملف بناءً على معطيات محدثة.
وأرجعت الوزيرة هذا القرار إلى تعقّد عملية تقييم الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للتوقيت المعتمد، إضافة إلى التغيرات التي طرأت على سلوك المواطنين والفاعلين الاقتصاديين خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن أي قرار مستقبلي يجب أن يستند إلى أسس علمية دقيقة تأخذ بعين الاعتبار التحولات الراهنة.
وتعيد هذه التصريحات الأمل لشريحة واسعة من المغاربة، الذين يطالبون بالعودة إلى توقيت غرينيتش (GMT)، خصوصاً في ظل ما يواجهه التلاميذ والموظفون من صعوبات يومية مرتبطة بالاستيقاظ في ساعات مبكرة قبل شروق الشمس، وما لذلك من تأثيرات على الصحة والإنتاجية.
ويبقى ملف الساعة الإضافية أحد أكثر القضايا إثارة للنقاش داخل المجتمع المغربي، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الدراسة المرتقبة، والتي قد تمهد لقرارات جديدة تعيد التوازن بين متطلبات الاقتصاد وراحة المواطنين.
