Trono 27

دعم مالي للشباب المقبلين على الزواج يصل إلى 5 آلاف درهم ضمن توجهات الحكومة لتعزيز التماسك الأسري

0

صدى السمارة – السمارة
تتجه الحكومة المغربية إلى اعتماد مجموعة من التدابير الرامية إلى تعزيز التماسك الأسري وحماية الطفولة وتقوية التضامن بين الأجيال، ضمن برنامجها المرتبط بالأسرة والهوية ومنظومة القيم، الذي يتضمن مقترح تقديم دعم مالي للشباب المقبلين على الزواج يصل إلى 5 آلاف درهم إلى جانب إجراءات تستهدف تحسين خدمات الرعاية الاجتماعية لفائدة كبار السن والأشخاص في وضعية إعاقة
وتأتي هذه التوجهات في سياق مواجهة مجموعة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على استقرار الأسر المغربية، وفي مقدمتها صعوبة الولوج إلى السكن وفرص الشغل وارتفاع تكاليف المعيشة، وهي عوامل تزيد من الأعباء الملقاة على عاتق الشباب والأسر وتطرح الحاجة إلى سياسات اجتماعية أكثر استجابة لانتظارات المواطنين
وفي ما يتعلق بإصلاح مدونة الأسرة، يتضمن البرنامج الحكومي مواصلة تنزيل الإصلاحات المرتبطة بها مع إحداث آلية للتتبع والتقييم تقوم على إصدار تقرير سنوي يرصد مستوى تنفيذ التدابير المتخذة، بما يتيح الوقوف على مدى تقدم الإصلاحات وأثرها على الأسرة المغربية
كما تشمل التوجهات المعلنة اعتماد سياسة مندمجة لفائدة الطفولة والشباب وتعزيز الحماية الفعلية للنساء والأطفال، مع إيلاء اهتمام خاص بسلامة الأطفال في الفضاء الرقمي من خلال تدابير تروم مواجهة المخاطر التي قد تهددهم عبر الإنترنت
تعزيز رعاية كبار السن ودعم الأسر
ويشكل التضامن الأسري أحد المحاور الأساسية في هذه التوجهات، من خلال تشجيع رعاية الوالدين وكبار السن داخل محيطهم العائلي وتقوية الروابط بين الأجيال، إلى جانب مساندة الأسر التي تتكفل بأشخاص في وضعية إعاقة أو أفراد يحتاجون إلى الرعاية والمواكبة اليومية
وفي هذا الإطار، تتجه الحكومة إلى إحداث مهنة المساعد الأسري والعمل على تأطيرها، مع تطوير خدمات المساعدة المنزلية والمواكبة الاجتماعية لفائدة الأسر، بهدف تخفيف الأعباء المرتبطة برعاية أفرادها وتعزيز قدرة العائلات على توفير ظروف عيش أكثر استقرارا وكرامة
وتشمل الإجراءات المقترحة كذلك تطوير النوادي النهارية المخصصة لكبار السن وتكوين موارد بشرية متخصصة في مجال رعايتهم، فضلا عن توسيع استفادتهم من التعريفات التفضيلية في النقل العمومي والأنشطة الثقافية والرياضية
وتضع هذه التوجهات ملف الأسرة ضمن أولويات السياسات الاجتماعية من خلال الجمع بين دعم الشباب وحماية الطفولة وتحسين ظروف رعاية المسنين والأشخاص في وضعية إعاقة، فيما يظل تنزيل هذه التدابير وشروط الاستفادة منها ومدى تفعيلها العملي عناصر أساسية لتحديد أثرها على الحياة اليومية للمواطنين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.