صدى السمارة – السمارة
يتجه حزب التجمع الوطني للأحرار إلى الاستعداد لاحتمال الانتقال إلى صفوف المعارضة خلال الولاية التشريعية المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات السياسية الجارية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، دون اتخاذ موقف نهائي قبل الإعلان الرسمي عن مكونات الأغلبية الحكومية.
وحسب معطيات أوردتها مصادر إعلامية، فقد شكل الاجتماع التنظيمي لفريقي الحزب بمجلسي النواب والمستشارين، المنعقد مساء الخميس، مناسبة لتأكيد أهمية اضطلاع المنتخبين بمسؤولياتهم تجاه المواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيهم، سواء من موقع الأغلبية أو المعارضة، مع التشديد على مواصلة التنسيق وتعزيز العمل البرلماني خلال المرحلة المقبلة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن خيار المعارضة بات يحظى بحضور واضح داخل النقاشات الحزبية، خصوصاً في ظل المؤشرات المرتبطة بمسار المشاورات حول تشكيل الحكومة الجديدة. غير أن قيادة الحزب لم تعلن بعد موقفاً رسمياً ونهائياً، مؤكدة أن تحديد موقع التجمع الوطني للأحرار سيظل مرتبطاً بما ستنتهي إليه المفاوضات السياسية.
وفي هذا السياق، برز توجه داخل الحزب يدعو إلى عدم ممارسة ضغوط من أجل المشاركة في الحكومة، وترك المجال للمشاورات الجارية لتحديد طبيعة التحالف الحكومي المقبل. كما سبق أن طُرحت مسألة الانتقال إلى المعارضة خلال اجتماع المجلس الوطني للحزب المنعقد بالرباط، في أعقاب الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية.
وبخصوص إمكانية اعتماد صيغة المساندة النقدية للحكومة، تفيد المعطيات المتوفرة بأن هذا الخيار لم يحسم فيه بعد، رغم تداول تقديرات ترجح اصطفاف الحزب في المعارضة، مع تبني مقاربة مسؤولة تراعي الأوراش التي ساهم الحزب في إطلاقها أو دعمها خلال المرحلة السابقة.
ويأتي هذا التطور في سياق المشاورات السياسية المتواصلة لتشكيل الحكومة المقبلة، حيث يترقب الفاعلون السياسيون الإعلان الرسمي عن مكوناتها، بما سيحدد ملامح الأغلبية الجديدة وموقع الأحزاب التي لن تشارك فيها، ومن ضمنها التجمع الوطني للأحرار إذا تأكد استبعاده من التشكيلة الحكومية.
وإلى حين اتضاح الصورة النهائية، يظل خيار المعارضة توجهاً مطروحاً بقوة داخل الحزب، دون أن يتحول إلى قرار رسمي معلن، في انتظار نتائج المشاورات وما ستفرزه من ترتيبات سياسية للمرحلة المقبلة.
