صدى السمارة – العيون
انتهت، مساء الخميس، المشاورات المغلقة لمجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، بعدما قدم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، ورئيس بعثة المينورسو، ألكسندر إيفانكو، إحاطتيهما حول تطورات الوضع الميداني وآفاق العملية السياسية، في سياق التحضير للمداولات المرتبطة بتجديد ولاية البعثة الأممية المرتقب أن تنتهي في 31 أكتوبر الجاري.
وحسب معطيات أوردتها مصادر أممية، فقد وضع دي ميستورا أمام أعضاء المجلس وثائق تتضمن خلاصات اتصالاته الأخيرة مع أطراف النزاع وتوصيات تروم تحريك المسار السياسي نحو حل متوافق عليه، في ظل استمرار الصعوبات التي تواجه جهود الوساطة الأممية.
ووفق المصدر ذاته، حدد المبعوث الأممي عاملين أساسيين يعرقلان إحراز تقدم في العملية السياسية، يتعلق الأول باستمرار حوادث إطلاق النار وما يرتبط بها من تحديات لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991، فيما يرتبط الثاني بضعف الثقة بين الأطراف، الأمر الذي يحد من فرص تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق تقدم ملموس في المفاوضات.
وفي هذا السياق، شدد دي ميستورا على أهمية معالجة هذه التحديات بالتوازي مع مواصلة المساعي الدبلوماسية بدعم من مجلس الأمن الدولي، مع استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي تتولى مهمة القلم بشأن ملف الصحراء، بهدف تذليل العقبات التي تعترض العملية السياسية.
وتتزامن هذه التطورات مع التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الصادر في فاتح أكتوبر الجاري، والذي تناول مستجدات الوضع الميداني والجهود السياسية المبذولة، في أعقاب اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797 لسنة 2025.
وأكد التقرير الأممي أهمية تفادي الخطوات التي من شأنها تقويض المسار السياسي، والعمل على إعادة إرساء وقف إطلاق النار وتعزيز تدابير بناء الثقة بين الأطراف، بالتوازي مع مواصلة جهود المبعوث الشخصي للتوصل إلى حل سياسي دائم ومقبول من الأطراف.
وتكتسي هذه المشاورات أهمية خاصة بالنظر إلى اقتراب موعد تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو»، حيث تترقب الأوساط المعنية بالملف مواقف أعضاء مجلس الأمن من مضامين التقرير الأممي والتوصيات التي عرضها دي ميستورا، قبل انتهاء الولاية الحالية للبعثة في 31 أكتوبر الجاري.
ومن المرتقب أن تشكل المداولات المقبلة بشأن تجديد الولاية محطة مهمة لاستجلاء توجهات مجلس الأمن حيال تطورات الملف، ومدى إمكانية الدفع نحو تهدئة الوضع الميداني وإعطاء دفعة جديدة للمسار السياسي، في ظل استمرار التباينات بين الأطراف المعنية.
