صدى السمارة/السمارة
تتواصل مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، وسط سباق حول توزيع الحقائب الوزارية وإعادة رسم خريطة المسؤوليات داخل القطاعات الحكومية، في وقت بدأت فيه أسماء عدد من الشخصيات تتردد في كواليس المفاوضات لتولي حقائب وازنة.
ومن بين الأسماء المتداولة يبرز اسم محمد فكرات الرئيس المدير العام للقرض الفلاحي للمغرب، باعتباره أحد الأسماء التي قد تكون مطروحة لتولي حقيبة الفلاحة والصيد البحري، وفق معطيات متداولة في أوساط متابعة للمفاوضات.
وتشير هذه المعطيات إلى وجود توجه من جانب عزيز أخنوش رئيس الحكومة المنتهية ولايتها والرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، لدعم اسم فكرات والاستمرار في حضوره داخل القطاع الفلاحي، بل إن السيناريو المتداول لا يستبعد إمكانية إسناد الحقيبة إليه ضمن حصة حزب الأصالة والمعاصرة إذا انتهت مفاوضات تشكيل الأغلبية إلى هذه الصيغة.
ويكتسي هذا الاحتمال أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الذي احتلته وزارة الفلاحة والصيد البحري خلال السنوات الماضية، وإلى الارتباط السياسي والمهني الذي جمع هذا القطاع بعزيز أخنوش، الذي سبق أن تولى حقيبة الفلاحة قبل انتقاله إلى رئاسة الحكومة.
كما تطرح المعطيات المتداولة اسم محمد فكرات باعتباره شخصية ذات خبرة في تدبير المؤسسات والقطاع الفلاحي، وهو ما قد يجعله ضمن الأسماء التي تحضر في النقاش المرتبط بالحقائب الاقتصادية والاستراتيجية.
غير أن هذه المعطيات تبقى في حدود ما يتم تداوله في الكواليس، في انتظار اتضاح الصورة النهائية لمفاوضات تشكيل الحكومة والإعلان الرسمي عن هندستها وأسماء الوزراء.
وكانت فاطمة الزهراء المنصوري قد شرعت منذ تعيينها رئيسة للحكومة في 29 شتنبر الماضي في مشاورات مع الأحزاب السياسية، فيما فوض المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة لها قيادة المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة.
وبينما لم يتم إلى حدود الآن الإعلان رسميا عن توزيع الحقائب الوزارية، يظل قطاع الفلاحة والصيد البحري من بين القطاعات التي تحظى باهتمام خاص في مفاوضات المرحلة المقبلة، خصوصا مع اقتراب الانتقال إلى مرحلة تحديد هندسة الحكومة وأسماء أعضاء الفريق الحكومي الجديد.
ويبقى السؤال المطروح في كواليس المشاورات هو ما إذا كان اسم محمد فكرات سيخرج من دائرة التداول إلى دائرة الترشيح الفعلي، وما إذا كانت وزارة الفلاحة والصيد البحري ستظل ضمن حسابات حزب التجمع الوطني للأحرار أم ستنتقل إلى حصة حزب الأصالة والمعاصرة ضمن هندسة الحكومة الجديدة.
