ocp 18

مجلس المنافسة: أسعار المحروقات مرتبطة بالسوق العالمية وتزامن الزيادات لا يعني وجود تواطؤ

0

صدى السمارة/السمارة

 

أكد أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، أن آلية مراجعة أسعار المحروقات بالمغرب تعتمد بشكل مباشر على تقلبات الأسواق العالمية، موضحاً أن الأسعار المحلية ترتفع وتنخفض وفق كلفة الاستيراد، وهو ما يجعل جميع شركات التوزيع تتفاعل مع المتغيرات الدولية بالوتيرة نفسها.

 

وأوضح رحو أن تزامن مراجعة الأسعار من طرف مختلف الشركات لا يشكل دليلاً على وجود تواطؤ أو اتفاق مسبق بينها، بل هو نتيجة طبيعية لاعتمادها على المصدر نفسه لتحديد الكلفة، حيث تواجه جميعها الأسعار الدولية ذاتها وتسعى إلى تجنب الخسائر.

 

وأشار رئيس مجلس المنافسة إلى أن الهيئة فتحت باب التشاور مع الفاعلين في قطاع المحروقات لدراسة مدى ملاءمة الإبقاء على نظام مراجعة الأسعار كل خمسة عشر يوماً أو تعديله، مؤكداً أن هذه الآلية توفر استقراراً نسبياً للأسعار وتمكن المواطنين والمقاولات من توقع الأسعار خلال أسبوعين.

 

وفي المقابل، اعتبر أن تغيير جميع الشركات لأسعارها في التوقيت نفسه قد يخلق انطباعاً خاطئاً لدى الرأي العام بوجود تنسيق بينها، رغم غياب أي اتفاق أو ممارسات منافية لقواعد المنافسة.

 

وحذر رحو من اعتماد مراجعة يومية للأسعار، موضحاً أن ذلك قد يؤدي إلى تقلبات مستمرة تؤثر سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين وتزيد من حالة عدم اليقين، خاصة في فترات الارتفاع المتواصل للأسعار الدولية.

 

وأضاف أن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات جاءت بعد ثلاث مراجعات متتالية عرفت استقراراً وانخفاضاً نسبياً، وهو ما يعكس، بحسبه، الدور الذي تلعبه آلية الأسبوعين في التخفيف من تأثير التقلبات اليومية للأسواق العالمية.

 

وأكد رئيس مجلس المنافسة أن المجلس لا يتدخل في تحديد أسعار المحروقات أو فرض وتيرة مراجعتها، باعتبار أن ذلك يدخل ضمن اختصاص الشركات في إطار قواعد السوق الحرة، بينما يقتصر دوره على حماية المنافسة ودراسة المقترحات التي تضمن التوازن بين مصالح المستهلكين والفاعلين الاقتصاديين.

 

وختم رحو بالتأكيد على أن النقاش حول آلية مراجعة أسعار المحروقات ما يزال مفتوحاً، مشيراً إلى أن استمرار التوترات الدولية، خاصة المرتبطة بمضيق هرمز، يجعل من السابق لأوانه الحسم في أي تغيير، معرباً عن أمله في استقرار الأسواق العالمية بما يخدم مصلحة المستهلك ويعزز المنافسة الشريفة في السوق الوطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.