صدى السمارة/السمارة
عممت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، اليوم الجمعة، نص خطبة موحدة على مختلف الأئمة وخطباء المساجد بالمملكة، خُصصت لموضوع “إمارة المؤمنين ودورها في حماية مصالح الدين والدنيا”، وذلك في إطار سلسلة من الخطب التي تتناول مكانة الإمامة العظمى في النظام الإسلامي.
وأكدت الخطبة الأولى أن الإسلام يقوم على مبدأ الجماعة ووحدة الصف، معتبرة أن إمارة المؤمنين تشكل الإطار الذي يحفظ استقرار المجتمع ويصون مصالحه، استنادا إلى القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع الأمة.
كما شددت على أن الاحتكام عند النزاعات يكون إلى الكتاب والسنة وأولي الأمر من العلماء والأمراء، مع التحذير من الانسياق وراء الإشاعات والأخبار غير الموثوقة، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأبرزت الخطبة أن الإمامة العظمى تمثل امتدادا لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا، مستشهدة بأقوال عدد من علماء المسلمين، وفي مقدمتهم الماوردي، الذي اعتبر الإمامة واجبة لحفظ الدين وتدبير شؤون الناس، مؤكدة أن هذه المؤسسة شكلت عبر تاريخ المغرب دعامة للاستقرار وصيانة وحدة البلاد.
وفي الخطبة الثانية، ركزت وزارة الأوقاف على جانب حراسة الدين باعتباره أحد الركنين الأساسيين لإمارة المؤمنين، مشيرة إلى تمسك المغاربة بثوابتهم الدينية المتمثلة في العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني الجنيدي، باعتبارها مرجعيات جامعة حافظت على وحدة المرجعية الدينية بالمملكة.
كما استعرضت الخطبة عددا من المبادرات التي أُنجزت في عهد أمير المؤمنين الملك محمد السادس، من بينها إحداث قناة وإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، وتأسيس معهد محمد السادس للقرآن الكريم، وتجديد مؤسسة دار الحديث الحسنية، وإطلاق منصة محمد السادس للحديث الشريف، إضافة إلى الدعوة إلى الاحتفاء بالسيرة النبوية بمناسبة مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
وأعلنت الخطبة أن الموضوع سيتواصل خلال الجمعة المقبلة، حيث سيتم التطرق إلى الركن الثاني من إمارة المؤمنين، والمتعلق بسياسة الدنيا وتدبير الشأن العام بما يحقق مصالح المجتمع ويحفظ استقراره.
