ocp 18

زيت الزيتون المغربي يغزو السوق الإسبانية.. صادرات قياسية والمغرب يعزز ريادته في المنتجات الفلاحية

0

صدى السمارة – السمارة

 

سجلت صادرات زيت الزيتون المغربي إلى إسبانيا ارتفاعًا غير مسبوق خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، مستفيدة من موسم فلاحي استثنائي وانخفاض الأسعار، في وقت واصل فيه المغرب تعزيز موقعه كأكبر مورد للخضر والفواكه إلى السوق الإسبانية من حيث القيمة المالية.

 

وأفادت معطيات تجارية حديثة، أوردتها وسائل إعلام إسبانية، بأن صادرات المغرب من زيت الزيتون إلى إسبانيا بلغت 10 آلاف و384.7 طنًا خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية أبريل 2026، مقابل 103 أطنان فقط خلال الفترة نفسها من سنة 2025، ما يعكس قفزة استثنائية في حجم الصادرات.

 

كما ارتفعت القيمة المالية لهذه الصادرات إلى نحو 32.76 مليون يورو، بعدما لم تتجاوز 340 ألف يورو خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، في مؤشر على النمو الكبير الذي شهده هذا القطاع.

 

ويرجع هذا الأداء، وفق المعطيات ذاتها، إلى الموسم الفلاحي المتميز الذي عرفه المغرب خلال حملة 2025-2026، حيث قُدر إنتاج زيت الزيتون بحوالي 200 ألف طن، أي أكثر من ضعف إنتاج الموسم السابق، إلى جانب تراجع الأسعار، ما عزز تنافسية المنتوج المغربي داخل السوق الإسبانية.

 

ويأتي هذا الانتعاش بعد سنوات تأثرت فيها صادرات زيت الزيتون بتراجع الإنتاج نتيجة توالي مواسم الجفاف، قبل أن يساهم تحسن الظروف المناخية ووفرة المحصول في استعادة الزخم التصديري.

 

وفي السياق نفسه، واصل المغرب ترسيخ مكانته كشريك فلاحي رئيسي لإسبانيا، بعدما تصدر قائمة موردي الخضر والفواكه إلى السوق الإسبانية من حيث القيمة خلال الثلث الأول من سنة 2026.

 

وبحسب بيانات الاتحاد الإسباني لجمعيات منتجي ومصدري الفواكه والخضر والأزهار والنباتات الحية (FEPEX)، تجاوزت قيمة واردات إسبانيا من المنتجات الفلاحية المغربية 710 ملايين يورو بين يناير وأبريل 2026، بزيادة بلغت 5.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

 

وجاءت البيرو في المرتبة الثانية بقيمة واردات بلغت 183 مليون يورو، تلتها كوستاريكا بـ113 مليون يورو، فيما سجلت البرازيل أعلى معدل نمو من حيث القيمة بنسبة قاربت 17.5 في المائة.

 

أما من حيث الكميات، فقد حافظت فرنسا على صدارة موردي الخضر والفواكه إلى إسبانيا بأكثر من 494 ألف طن، تلتها المغرب بأكثر من 232 ألف طن، ثم كوستاريكا بحوالي 141 ألف طن، فيما جاءت هولندا والبيرو في المرتبتين الرابعة والخامسة.

 

وتعكس هذه الأرقام المكانة المتنامية للمنتجات الفلاحية المغربية في الأسواق الأوروبية، مدعومة بجودة الإنتاج، وتطور سلاسل التصدير، والقرب الجغرافي، وتنافسية الأسعار، بما يعزز موقع المملكة كأحد أبرز الشركاء التجاريين لإسبانيا في القطاع الفلاحي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.