Trono 27

مصدر حكومي: المغرب ليس شرطياً ولا حارساً لأوروبا.. وشراكة الهجرة يجب أن تقوم على الندية والمسؤولية

0

الرباط – صدى السمارة

 

أكد مصدر حكومي مغربي أن المملكة تتعامل مع ملف الهجرة من منطلق الشراكة والمسؤولية المشتركة، مشدداً على أن المغرب “ليس شرطياً ولا حارساً لأوروبا، بل شريك ذو سيادة، وليس مجرد منفذ لسياسات الآخرين”.

 

وأوضح المصدر، في تصريح اليوم، أن الأحداث الأخيرة المرتبطة بمدينة سبتة المحتلة لا ينبغي استغلالها لتحقيق مكاسب انتخابية أو تصفية حسابات سياسية، معرباً عن أسفه لما وصفه بتوظيف بعض الأطراف للأزمة في سياقات سياسية وإعلامية اتسمت بالمبالغة والتهويل.

 

وأشار المصدر إلى أن المغرب ظل ملتزماً بتدبير ملف الهجرة وفق مقاربة شاملة تجمع بين البعد الإنساني والأمني والتنموي، مؤكداً أن الوقت قد حان لإعادة تقييم قواعد الشراكة مع أوروبا بما ينسجم مع التحولات الراهنة ويكرس مبدأ تقاسم المسؤولية.

 

وشدد على أن حماية الحدود المغربية مسؤولية وطنية تمارسها المملكة في إطار سيادتها، مضيفاً أن التعاون مع الشركاء الأوروبيين يجب أن يقوم على الثقة والاحترام المتبادل، وليس في اتجاه واحد.

 

وأكد المصدر الحكومي أن التمويلات الأوروبية لم تكن يوماً الدافع وراء انخراط المغرب في تدبير قضايا الهجرة، مبرزاً أن المملكة تؤمن بأن المقاربة الأمنية وحدها غير كافية لمعالجة الظاهرة، وأن التنمية الاقتصادية والاجتماعية تظل الحل الأكثر نجاعة واستدامة.

 

وفي هذا السياق، أشار إلى أن عودة أعداد كبيرة من الشباب المغاربة طوعاً من مدينة سبتة تؤكد أن الرهانات التنموية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس أثمرت نتائج ملموسة، خاصة في الأقاليم الشمالية، حيث ساهمت المشاريع التنموية في خلق مئات الآلاف من فرص الشغل وتحسين ظروف العيش.

 

وخلص المصدر إلى أن على أوروبا أن تنخرط في شراكة حقيقية مع المغرب تدعم مساره التنموي، مع مراجعة بعض الإجراءات التي من شأنها التأثير سلباً على الاقتصاد المغربي، مؤكداً أن التنمية تبقى الرد الأكثر فاعلية على تحديات الهجرة غير النظامية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.