ocp 18

أجهزة كشف الغش تثير الجدل في امتحانات البكالوريا.. مطالب بالتحقيق في الصفقة وانتقادات لطريقة التنزيل

0

صدى السمارة/السمارة

أثارت إجراءات محاربة الغش المعتمدة خلال امتحانات البكالوريا للموسم الدراسي الجاري موجة من الجدل، بعد تسجيل انتقادات حقوقية لطريقة استعمال أجهزة كشف الغش الإلكتروني داخل عدد من مراكز الامتحان، وسط مطالب بفتح تحقيق في ظروف اقتنائها ومدى نجاعتها.

 

وفي هذا السياق، عبر المركز المغربي لحقوق الإنسان عن قلقه بشأن الظروف التي رافقت إجراء الامتحان الجهوي، وما قد يرافق الامتحان الوطني من إشكالات مماثلة، على خلفية اعتماد وزارة التربية الوطنية أجهزة كشف الغش الإلكتروني كآلية جديدة لتعزيز نزاهة الامتحانات.

 

وأوضح المركز، في بيان له، أنه توصل بمعطيات من عدة أقاليم تفيد بوقوع اختلالات أثناء استعمال هذه الأجهزة، مشيراً إلى أن بعض اللجان المكلفة بالمراقبة كانت تلج قاعات الامتحان بعد دخول المترشحين وجلوسهم، الأمر الذي تسبب – حسب المعطيات المتوفرة – في ضياع جزء من الزمن المخصص للاختبار داخل بعض القاعات.

 

واعتبر المصدر ذاته أن هذه الوضعية أثرت على ظروف اجتياز الامتحانات، خاصة بالنسبة للمترشحين الذين استعدوا طيلة الموسم الدراسي لهذه المحطة الحاسمة، مضيفاً أن طريقة استعمال الأجهزة ساهمت في خلق أجواء من التوتر والتشويش الذهني داخل عدد من مراكز الامتحان.

 

وأكد المركز دعمه لكافة الإجراءات الرامية إلى التصدي للغش والحفاظ على مصداقية الشهادات الوطنية، غير أنه شدد على ضرورة اعتماد مقاربة متوازنة تراعي الجوانب التربوية والنفسية للمترشحين، وتضمن في الوقت نفسه تكافؤ الفرص بين الجميع.

 

كما دعا إلى إجراء عمليات المراقبة والكشف عند مداخل المؤسسات التعليمية وقبل ولوج المترشحين إلى القاعات، معتبراً أن هذا الخيار كان سيحد من الارتباك ويحافظ على الزمن الامتحاني المخصص للمرشحين.

 

وفي سياق متصل، طالب المركز الجهات الرقابية المختصة، وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات، بفتح تحقيق للتدقيق في صفقة اقتناء أجهزة كشف الغش الإلكتروني، والكشف عن تفاصيلها المالية ومدى فعاليتها على أرض الواقع.

 

ويأتي هذا الجدل في وقت تواصل فيه وزارة التربية الوطنية جهودها لمحاربة ظاهرة الغش في الامتحانات الإشهادية، وهي الجهود التي تحظى بتأييد واسع من مختلف الفاعلين، مع استمرار النقاش حول أفضل السبل الكفيلة بتحقيق النزاهة والصرامة دون التأثير على الظروف النفسية والتنظيمية للمترشحين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.