ocp 18

الزبير حبدي.. حضور انتخابي يتجاوز الأحزاب ويؤكد قوة القاعدة الشعبية بالسمارة

0

صدى السمارة/السمارة

في المشهد السياسي المحلي، غالباً ما ترتبط النتائج الانتخابية بقوة الأحزاب وتنظيماتها، غير أن بعض التجارب تفرض نفسها باعتبارها استثناءً يؤكد أن ثقة الناخبين قد ترتبط بالأشخاص أكثر من ارتباطها بالانتماءات الحزبية. ومن بين هذه النماذج يبرز اسم البرلماني مولاي الزبير حبدي، الذي استطاع أن يحافظ على مكانته الانتخابية بإقليم السمارة رغم انتقاله بين حزبين مختلفين.

 

فخلال الانتخابات التشريعية التي خاضها تحت لواء حزب الأصالة والمعاصرة، تمكن الزبير حبدي من تحقيق نتيجة قوية بلغت 8.089 صوتاً، متصدراً المشهد الانتخابي بالإقليم، في رقم اعتبر آنذاك من أبرز النتائج المسجلة بالدائرة الانتخابية للسمارة.

 

ولم تتوقف هذه المؤشرات عند تلك المحطة، إذ عاد الزبير حبدي خلال انتخابات سنة 2021، بعد التحاقه بحزب الاستقلال، ليؤكد حضوره السياسي من جديد محققاً 7.676 صوتاً، ومتربعاً على صدارة النتائج، في دلالة واضحة على أن رصيده الانتخابي ظل محافظاً على قوته رغم تغير الانتماء الحزبي.

 

وتكشف قراءة هذه الأرقام أن الحفاظ على قاعدة انتخابية واسعة بعد الانتقال من حزب إلى آخر ليس بالأمر الهيّن، بل يعكس وجود علاقة ثقة متينة نسجها المرشح مع الناخبين عبر سنوات من العمل الميداني والتواصل المستمر مع مختلف فئات المجتمع المحلي.

 

كما تؤكد هذه النتائج أن المشهد السياسي بالسمارة يعرف حضور شخصيات استطاعت بناء قواعد شعبية تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة، وهو ما يجعل تجربة الزبير حبدي واحدة من التجارب السياسية التي تستحق التوقف عندها مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

 

وفي المقابل، تعكس هذه المعطيات أيضاً قدرة حزب الاستقلال على استقطاب الكفاءات والوجوه ذات الامتداد الشعبي، ضمن رؤية تنظيمية تهدف إلى تعزيز حضوره داخل الأقاليم الجنوبية من خلال شخصيات تمتلك رصيداً انتخابياً وتجربة ميدانية معتبرة.

 

وبلغة الأرقام التي لا تقبل التأويل، فإن تحقيق 8.089 صوتاً في محطة انتخابية أولى، ثم 7.676 صوتاً في محطة ثانية تحت لون سياسي مختلف، يظل مؤشراً قوياً على وزن انتخابي وازن، وعلى استمرار ثقة شريحة واسعة من ساكنة السمارة في المسار السياسي الذي يمثله الزبير حبدي.

 

ومع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، تبقى هذه الأرقام حاضرة بقوة في أي قراءة للمشهد السياسي المحلي، باعتبارها تعكس حقيقة ثابتة مفادها أن بعض التجارب السياسية تنجح في الحفاظ على بريقها وتأثيرها، مهما تغيرت الشعارات واليافطات الحزبية، لأن الفيصل في النهاية يظل هو ثقة الناخب وصندوق الاقتراع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.