صدى السمارة/السمارة
ترأس عامل إقليم إقليم السمارة السيد إبراهيم بوتوميلات اجتماعًا موسعًا خُصص لتدارس مشروع التهيئة الهيدروفلاحية الرامي إلى إحداث محيط سقوي على مساحة 100 هكتار بمنطقة عين النخلة التابعة لجماعة سيدي أحمد العروسي، وذلك بحضور مسؤولين مدنيين وعسكريين ومنتخبين ورؤساء مصالح خارجية وشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية.
وأكد عامل الإقليم في كلمته الافتتاحية أن هذا المشروع يشكل رافعة تنموية استراتيجية، بالنظر إلى دوره في تثمين الموارد الطبيعية، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ودعم الأمن العلفي لفائدة الكسابة والفلاحين، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تطوير القطاع الفلاحي بالإقليم.
وقدّم المدير الجهوي للفلاحة عرضًا مفصلًا حول مكونات المشروع ومردوديته المنتظرة، مبرزًا ما سيوفره من فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، وما سيحققه من تحسين لدخل الفلاحين، معتبراً أن المحيط السقوي المزمع إنجازه سيشكل دعامة أساسية للدينامية الفلاحية المحلية.
من جانبه، استعرض الأستاذ الباحث بجامعة جامعة محمد السادس متعددة التخصصات بالعيون مضامين دراسة التهيئة الهيدروفلاحية، موضحًا نتائج دراسة الجدوى والتحاليل المرتبطة بالتربة والموارد المائية، وآجال إنجاز المشروع، إلى جانب الجوانب التقنية المعتمدة في التنفيذ.
وسيعتمد المشروع على تجهيز الضيعة بثمانية آبار مع مضخة لكل بئر، وإحداث أحواض لتخزين المياه، وحفر ثقوب مائية، إضافة إلى تركيب ألواح شمسية لإنتاج الطاقة، وإقامة حواجز مائية لضمان حسن تدبير الموارد وتحقيق النجاعة المائية.
وتبلغ التكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 37 مليون درهم، فيما يُرتقب أن يصل الدخل السنوي الإجمالي إلى 5,65 مليون درهم، مع منافع محينة على مدى 30 سنة تُقدّر بـ39,07 مليون درهم، وصافي قيمة حالية تناهز 1,6 مليون درهم، فضلاً عن إحداث نحو 1800 منصب شغل وتعزيز الأمن العلفي للقطيع المحلي.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على إطلاق مرحلة أولى على مساحة 20 هكتارًا تشمل البنيات الأساسية، تمهيدًا لتوسيع المشروع مستقبلًا، في ظل انخراط جماعي لمختلف المتدخلين لإنجاح هذا الورش التنموي الواعد بعين النخلة.
