ocp 18

تعميم AMO يرفع مداخيل ‘أكديطال’ إلى مستويات قياسية والضغط على المستشفيات يعزز توسعها”

0

صدى السمارة/السمارة

لم يكن تعميم التأمين الإجباري على المرض مكسباً للمواطنين فقط، بل تحوّل أيضاً إلى رافعة مالية قوية لفائدة الفاعلين الخواص في قطاع الصحة. فقد أظهرت تقارير تحليلية أن مجموعة “أكديطال” استفادت بشكل كبير من هذا التحول، إذ أضحى ما يقارب ثلثي مداخيلها مرتبطاً بصناديق الحماية الاجتماعية.

فمع توسيع قاعدة المستفيدين من التأمين الإجباري على المرض إلى نحو 25 مليون مواطن مع نهاية سنة 2024، مقابل 8 ملايين فقط سنة 2021، أصبحت نسبة المستفيدين من التغطية الصحية تمثل 67.1% من السكان. هذا التطور انعكس بشكل مباشر على رقم معاملات المجموعة، حسب معطيات صادرة عن مركز أبحاث BKGR، الذي أكد أن 67% من مداخيل النصف الأول من 2025 مصدرها صناديق الضمان الاجتماعي، موزعة بين CNSS بـ67% وCNOPS بـ20%.

 

ولتأمين استجابة فعلية لهذا الطلب المتزايد، واصلت المجموعة سياسة توسع طموحة نحو المدن التي تعاني خصاصاً في البنية الصحية. فبحلول شتنبر 2025، ارتفع عدد مصحاتها إلى 39 وحدة في 23 مدينة بطاقة استيعابية بلغت 4419 سريراً، مقابل 3706 أسرة في 2024. وتطمح المجموعة للوصول إلى 62 مؤسسة في 32 مدينة بحلول 2027، بطاقة إجمالية قد تناهز 6200 سرير.

 

وتسعى “أكديطال” أيضاً إلى تعزيز حضورها في المناطق النائية عبر إحداث مراكز للتشخيص تُقرب خدمات الوقاية والكشف من الساكنة. هذه المراكز، التي تخطط المجموعة لإحداث 200 منها بحلول 2030 باستثمار متوسط يصل إلى 5 ملايين درهم لكل مركز، من المنتظر أن تساهم في تغذية النشاط الاستشفائي وتوسيع قاعدة الزبناء.

 

ورغم الدينامية المتصاعدة، ينبه التقرير إلى أن هذا النمو يبقى رهيناً باستقرار أنظمة الضمان الاجتماعي، إذ قد تؤدي أي مراجعات مستقبلية لسياسات التعويض أو التسعير إلى تأثيرات مباشرة على مردودية المجموعة.

 

من جهة أخرى، لا يُتوقع أن يؤثر تحديث القطاع الصحي العمومي سلباً على أنشطة “أكديطال”، بالنظر إلى استمرار الضغط على المستشفيات العمومية وطول آجال الانتظار، مقابل انتشار واسع للمجموعة يشمل المدن المتوسطة، ما يمنحها تفوقاً في الولوج إلى الخدمات.

ويرى التحليل أن المستقبل قد يشهد نوعاً من التكامل بين القطاعين العام والخاص لاستيعاب الطلب المتزايد على الرعاية الصحية، مع احتفاظ “أكديطال” بدور محوري داخل هذا النموذج. غير أن المجموعة قد تواجه منافسة متصاعدة من فاعلين آخرين مثل “ONCORAD” و**“CIM”**، اللذين يُتوقع أن يصبحا منافسين بارزين إذا نجحا في استثمار الظروف الراهنة.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.