ocp 18

المكتب المركزي للأبحاث القضائية يُحبط مخططًا إرهابيًا خطيرًا مرتبطًا بتنظيم “داعش” بمنطقة الساحل.. وتوقيف 10 مشتبه فيهم بعدة مدن مغربية

0

صدى السمارة – الرباط

 

تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح اليوم الاثنين، من إحباط مخطط إرهابي بالغ الخطورة كان في مراحل متقدمة من التحضير، ويستهدف المساس بأمن المملكة وسلامة المواطنين، وذلك في عملية أمنية نوعية نُفذت بشكل متزامن بعدد من المدن المغربية.

 

وأوضح بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية أن عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني نفذت تدخلات متزامنة بكل من أكادير وتارودانت والدار البيضاء والحاجب وتطوان والفقيه بن صالح وآسفي، أسفرت عن توقيف عشرة أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى خلية إرهابية مرتبطة بتنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي، من بينهم معتقل سابق في قضايا الإرهاب وقاصر.

 

وأضاف البلاغ أن عمليات التفتيش المنجزة بمنازل المشتبه فيهم أسفرت عن حجز أسلحة بيضاء، وأزياء عسكرية، ومخطوطات ذات مضمون متطرف تتضمن شروحات حول صناعة العبوات الناسفة، إلى جانب دعامات رقمية وتسجيلات تتضمن إعلان البيعة لتنظيم “داعش” وتهديدات صريحة بتنفيذ أعمال إرهابية داخل المغرب.

 

وفي تطور خطير، قادت التحريات إلى مداهمة مستودع بمدينة إنزكان، حيث تم العثور على سيارة رباعية الدفع جرى تعديل خزان وقودها للعمل بغاز البوتان، في ما ترجح الأبحاث أنه كان يُراد استخدامها في تنفيذ عملية إرهابية عبر تفجير انتحاري أو عملية دهس تستهدف منشآت وأهدافًا حساسة.

 

كما مكنت عمليات التفتيش داخل المستودع من حجز قنينات غاز وطناجر ضغط، بعضها مملوء بالمسامير وموصول بأسلاك كهربائية، إضافة إلى معدات للتلحيم وقواطع كهربائية ومواد كيميائية مختلفة، يجري إخضاعها للخبرات العلمية لتحديد طبيعتها ومدى خطورتها.

 

ووفق المعطيات الأولية للبحث، فإن أفراد هذه الخلية بايعوا ما يسمى بـ”الخليفة” المزعوم لتنظيم “داعش”، وتلقوا توجيهات مباشرة من قيادات التنظيم بمنطقة الساحل والصحراء لتنفيذ عمليات إرهابية داخل المغرب، مع تأجيل مخطط التحاقهم ببؤر التنظيم خارج البلاد.

 

كما كشفت الأبحاث أن أمير الخلية وزع الأدوار بين أعضائها، حيث كُلف بعضهم برصد الأهداف، بينما أوكلت لآخرين مهام المراقبة والاستطلاع، فيما تكفل فريق ثالث باقتناء المعدات والمواد اللازمة لتنفيذ المخططات التخريبية.

 

وأكد المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن البحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، لا يزال متواصلاً من أجل الكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه الخلية، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، وتحديد ارتباطاتها بشبكات التنظيم الإرهابي في منطقة الساحل الإفريقي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.