صدى السمارة – هيئة التحرير
في سابقة قضائية بمدينة السمارة، شهدت المحكمة الابتدائية صباح يوم الإثنين 8 شتنبر 2025، أول تطبيق فعلي للعقوبات البديلة، وذلك في إطار تفعيل مقتضيات القانون الجديد الذي أقره المغرب للحد من العقوبات السالبة للحرية في بعض القضايا البسيطة.
وبحسب ما علمته “صدى السمارة” من مصادر مطلعة، فقد قضت الهيئة القضائية في حق أحد المتهمين بعقوبة حبسية مدتها أربعة أشهر، إلا أنها قررت استبدالها بعقوبة بديلة تقضي بإلزام المعني بالأمر بالحضور إلى المؤسسة السجنية مرتين أسبوعيًا، صباح كل إثنين وجمعة، وذلك لمدة ثلاثة أشهر.
ويُعتبر هذا القرار القضائي الأول من نوعه في الإقليم، ويعكس تحوّلًا نوعيًا في فلسفة العقاب، من خلال الانتقال من منطق الردع العقابي إلى مقاربة إصلاحية تسعى إلى الإدماج الاجتماعي وتقليص الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تشكل بداية مرحلة جديدة في تنزيل السياسات الجنائية البديلة، بما يُعزز حقوق الأفراد ويواكب تطور المنظومة القضائية الوطنية، لا سيما في ظل تنامي الأصوات المطالبة بإصلاح شامل لمنظومة العدالة.
ويُنتظر أن يشكل هذا النموذج القضائي بالسمارة مرجعًا لتعميم العقوبات البديلة في باقي محاكم المملكة، خاصة بعد دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، وما يحمله من تصورات حديثة لتحقيق توازن بين الزجر والإدماج.
