صدى السمارة/السمارة
احتلت الشراكة الاقتصادية التي تربط المغرب وزامبيا مكانة مهمة في أشغال الدورة الافتتاحية للجنة التعاون المشترك التي انعقدت، الجمعة، بالعيون، تحت الرئاسة المشتركة. من وزيري خارجية البلدين.
وعلى الرغم من بعدهما الجغرافي، فإن المغرب وزامبيا، ثالث أكبر اقتصاد في الجنوب الإفريقي حيث يبلغ الناتج المحلي الإجمالي 28 مليار دولار في عام 2023، ملتزمان بتعزيز علاقاتهما الاقتصادية، لا سيما في ضوء تكاملهما الاقتصادي وإمكاناتهما المشتركة والتي لم يتم استغلالها مرة أخرى.
وفي الواقع، فإن الالتزام بالارتقاء بالشراكة الاقتصادية المغربية الزامبية إلى المستوى الذي تستحقه، كما تم التأكيد عليه خلال المؤتمر الوزاري المغربي الزامبي الأول، يندرج في إطار النداءات المتكررة من مجتمع الأعمال والفاعلين الاقتصاديين في البلدين، فقط في الرؤية المنشودة على أعلى المستويات من قبل رئيسي الدولتين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس هاكايندي هيشيليما.
وقد تجلى هذا الالتزام، منذ الساعة الأولى، من خلال الزيارة الملكية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من 19 إلى 23 فبراير 2017 بزامبيا، والتي تم خلالها التوقيع على ما لا يقل عن 19 اتفاقية شراكة حكومية واقتصادية.
وتغطي هذه الاتفاقيات مجموعة واسعة من المجالات مثل الخدمات الجوية، وحماية الاستثمار، والتمويل، والتأمين، والتعليم، والتدريب، والسياحة، والزراعة، والتكنولوجيا، والصناعة، والتعدين والطاقات المتجددة، وتشكل إطارًا قانونيًا مناسبًا لبناء تعاون مثمر بين حكومات الدول الأعضاء. البلدين وكذلك بين مشغليهم من القطاع الخاص.
وليس من قبيل الصدفة أن يحتل البعد الاقتصادي اليوم جزءا هاما ضمن الإطار القانوني الثنائي، الذي يتضمن اتفاقيات تعاون مهمة تنظم التعاون الاقتصادي الثنائي المغربي الزامبي، بما في ذلك مذكرة تفاهم بشأن تنفيذ إنشاء مجلس أعمال، واتفاقية حول التعاون الاقتصادي الثنائي بين المغرب وزامبيا. وتشجيع وحماية الاستثمارات، فضلا عن اتفاقية إطار عام للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني والثقافي.
تم توسيع هذه المجموعة من الأدوات الثنائية الرامية إلى تعزيز وتبسيط التبادلات الاقتصادية الثنائية، يوم الجمعة، بمناسبة انعقاد المؤتمر الوزاري الأول للمنتدى بالعيون، والذي شهد التوقيع على 7 اتفاقيات تعاون جديدة، بما في ذلك مذكرة تفاهم مؤسسية بين AMDIE ونظيرتها الزامبية.
وهذه ترسانة قانونية مهمة لأن حجم التجارة والاستثمارات المباشرة يظل أقل من إمكانات البلدين، وهو ما يشكل فرصة لتحديد أوجه التكامل والتآزر التي ستمكن من تعزيز التجارة بين البلدين، خاصة المغرب وزامبيا في سياق تنفيذ ZLECAF.
كما وقع الطرفان، بهذه المناسبة، مذكرة تفاهم بين وزارة العدل بالمملكة المغربية ونظيرتها بجمهورية زامبيا، ومذكرة تفاهم تتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، فضلا عن مذكرة تفاهم للتعاون في المجال. السياحة.
كما وقع الجانبان مذكرة تفاهم تتعلق بالتعاون في مجال المناجم والجيولوجيا والمحروقات، واتفاقية تعاون في مجال التدريب المهني، واتفاقية تعاون إطارية في تقديم المنح الدراسية وبرامج بناء القدرات وتبادل الخبرات.
كما تمت الموافقة على لجنة التعاون المشتركة هذه من خلال التوقيع على بيان مشترك ومحضر هذا الاجتماع.
إن المؤتمر الوزاري الأول للتعاون الاقتصادي بين المغرب وزامبيا، الذي افتتح في ظل أفضل رعاية لتعزيز الشراكة الثنائية، يؤكد رغبة البلدين في الارتقاء بالتعاون الاقتصادي بينهما إلى مستوى علاقاتهما الثنائية الممتازة، بما يعود بالنفع على الشعبين.
ومن هذا المنطلق، وفي استمرار للجهود المبذولة على أعلى مستوى في البلدين، يرتبط المغرب وزامبيا اليوم بخارطة طريق تعاون قوية، تغطي الفترة من 2023 إلى 2025، والتي مكنت من إقامة علاقات مستدامة. التقدم المحرز في تحقيق أهداف تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي خلال فترة منتصف فترة رئاسة فرانكلين روزفلت.
تم إطلاق أسبوع الترويج الاقتصادي لزامبيا في المغرب في إطار برنامج FDR هذا، يوم 21 يونيو 2024 بالرباط، بهدف تعزيز الإمكانات الاقتصادية لزامبيا في المملكة في مختلف قطاعات النشاط.
كما تم تنظيم عدة اجتماعات بالرباط والدار البيضاء والعيون لفائدة وفد اقتصادي زامبي يضم مؤسسات عمومية وفاعلين اقتصاديين من القطاع الخاص والاتحاد العام لمقاولات المغرب واتحادات قطاعية، بهدف تعزيز تنمية المشاريع الرابحة. الفوز بشراكات تجارية بين الفاعلين المغاربة ونظرائهم الزامبيين.
