صدى السمارة/السمارة
في الوقت الذي سجلت فيه أسعار الدجاج وبيض الاستهلاك تراجعاً ملحوظاً بعدد من المدن المغربية خلال الأيام الأخيرة، ما تزال أسواق السمارة تحافظ على مستوياتها المرتفعة، في وضع يثير استغراب الساكنة ويطرح تساؤلات متزايدة حول أسباب هذا الاستثناء.
فالمواطن السمراوي الذي يتابع أخبار انخفاض الأسعار في مختلف مناطق المملكة، أو حتى بمدينة العيون، لا يلمس أي أثر لذلك داخل السوق المحلية، حيث ما تزال أسعار الدجاج والبيض تراوح مكانها دون انخفاض يذكر.
ويستغرب عدد من المواطنين من هذه المفارقة التي تتكرر في كل مناسبة، إذ تنتقل زيادات الأسعار إلى السمارة بسرعة، بينما يتأخر انعكاس الانخفاضات على السوق المحلية، أو يبقى محدوداً مقارنة بمدن أخرى.
ويأتي هذا الوضع في مدينة تعاني تحديات اقتصادية واجتماعية متعددة، حيث تبقى فرص الشغل محدودة بالنسبة لشريحة واسعة من الشباب وحاملي الشهادات، فيما تعتمد فئات كبيرة من الساكنة على مداخيل بسيطة لا تواكب الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة.
ومع استمرار أسعار المواد الأساسية في مستويات مرتفعة محلياً، يجد المواطن البسيط نفسه أمام أعباء إضافية تثقل كاهله وتؤثر بشكل مباشر على قدرته الشرائية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواد غذائية أساسية تستهلك بشكل يومي داخل الأسر.
وفي ظل هذه المعطيات، تتعالى الأصوات المطالبة بتكثيف مراقبة الأسواق والوقوف على أسباب استمرار الأسعار بالسمارة في مستويات مرتفعة رغم التراجع المسجل على الصعيد الوطني، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان استفادة المستهلك المحلي من الانخفاضات التي تعرفها الأسواق المغربية.
ويبقى السؤال مطروحاً: لماذا تستفيد مدن أخرى من تراجع أسعار الدجاج والبيض، بينما تظل السمارة خارج دائرة هذا الانخفاض؟ وهل من جهة قادرة على تقديم تفسير واضح لهذا الوضع الذي يؤرق جيوب المواطنين ويزيد من معاناتهم مع غلاء المعيشة؟
أسئلة تنتظر أجوبة، فيما يواصل المواطن السمراوي مواجهة تحديات الحياة اليومية وسط آمال بأن تنعكس التحولات التي يعرفها السوق الوطني على الأسعار المحلية في أقرب الآجال.عنوان أقوى: الدجاج والبيض ينخفضان بالمغرب… وأسعار السمارة ترفض التراجع!
