ocp 18

معهد أنس بن مالك بالقصابي يحتفي برسالة التعليم العتيق في ندوة علمية متميزة أطرها الدكتور عبد الرزاق أعويس

0

صدى السمارة/الموساوي لمهابة

في أجواء علمية وروحية مميزة، احتضن معهد أنس بن مالك العمومي للتعليم العتيق بمدشر القصابي، ضواحي مدينة كلميم، يوم السبت 20 يونيو 2026، فعاليات الأبواب المفتوحة، التي شكلت مناسبة لإبراز الأدوار التربوية والعلمية التي تضطلع بها مؤسسات التعليم العتيق في ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية والمساهمة في بناء أجيال متشبعة بثوابت الأمة المغربية.

 

وعرفت هذه التظاهرة تنظيم ندوة فكرية تحت شعار: “التعليم العتيق… لترسيخ القيم وبناء جيل المستقبل”، شهدت حضور نخبة من العلماء والباحثين والأطر الدينية والتربوية، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن العلمي والثقافي بالمنطقة.

 

وقد أطر هذه الندوة العلمية الدكتور عبد الرزاق أعويس، الأستاذ الباحث بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية متعددة التخصصات بالسمارة، والذي بصم على تأطير أكاديمي رفيع المستوى، عكس ما يتمتع به من خبرة علمية ورصيد معرفي متميز. ويُعد الدكتور أعويس من الكفاءات الجامعية المشهود لها بالجدية والعطاء العلمي، ومن الأسماء الأكاديمية البارزة التي ساهمت في تأطير العديد من الندوات واللقاءات الفكرية والعلمية داخل وخارج الأقاليم الجنوبية للمملكة.

 

كما تميز اللقاء بحضور عميد المعهد، العلامة الشريف سيدي الحسين أكنزاي، إلى جانب ثلة من العلماء والأطر التعليمية، من بينهم العلامة الحاج إبراهيم عتيق والعلامة سيدي علي أكيلول، إضافة إلى الأستاذ وعضو المجلس العلمي المحلي بكلميم سيدي محمد الخديري، والحاج عبد الرحمان الكوراري المنسق الجهوي لعمل المرشدين بالمجلس العلمي الجهوي لكلميم وادنون، والحاج محمد المنصوري عضو الوحدة الإدارية الجهوية لمؤسسة محمد السادس للقيمين الدينيين.

 

وتخللت فعاليات هذا اليوم العلمي كلمات ومداخلات أكدت على المكانة المتميزة التي يحتلها التعليم العتيق في الحفاظ على الهوية الدينية والوطنية، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، إلى جانب دوره في تكوين أجيال متشبعة بالأخلاق والمعرفة وقادرة على المساهمة في خدمة المجتمع.

 

كما شكلت المناسبة فرصة لاستحضار التاريخ العلمي العريق لمنطقة وادنون، التي عرفت عبر مختلف الحقب باحتضانها للعلماء والفقهاء والشرفاء، وبما تزخر به من خزائن علمية ومخطوطات ووثائق تاريخية تعكس عمقها الحضاري وإشعاعها العلمي.

 

وقد خلفت هذه التظاهرة العلمية صدى إيجابياً لدى الحاضرين، الذين نوهوا بحسن التنظيم وجودة التأطير العلمي، مؤكدين أهمية مثل هذه المبادرات في تعزيز مكانة التعليم العتيق وربط الأجيال الصاعدة بقيمها الدينية والوطنية الأصيلة.

 

ويظل معهد أنس بن مالك بالقصابي نموذجاً حياً للمؤسسات العلمية التي تواصل أداء رسالتها النبيلة في خدمة العلم والمعرفة، والمساهمة في تكوين أجيال تجمع بين الأصالة والمعاصرة في ظل الثوابت الدينية والوطنية للمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.