صدى السمارة/السمارة
تواصل أسعار دجاج اللحم بالمغرب تسجيل مستويات منخفضة منذ أسابيع، في ظل اختلال التوازن بين العرض والطلب وتراجع الإقبال على الاستهلاك بعد عيد الأضحى، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أثمنة البيع داخل الضيعات والأسواق المحلية.
ووفق معطيات مهنية، تتراوح أسعار بيع الدجاج داخل الضيعات ما بين 8 و13 درهما للكيلوغرام الواحد، فيما يصل سعر البيع بالتقسيط في بعض المناطق إلى حوالي 15 درهما، ما يجعلها من أدنى المستويات المسجلة خلال الفترة الأخيرة.
وأكد محمد أعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، أن أسعار البيع داخل الضيعات تراجعت خلال شهر يونيو الجاري إلى حدود 8 أو 9 دراهم للكيلوغرام، موضحا أن هذا الانخفاض، رغم استفادة المستهلك منه، يعكس أزمة حقيقية يعيشها المربون بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف قنوات التسويق القادرة على استيعاب وفرة العرض.
وأشار المتحدث إلى أن القطاع يواجه عدة تحديات مرتبطة بغياب تنظيم هيكلي فعال للسوق، معتبرا أن بعض الفاعلين الكبار قادرون على التأثير في مستويات الإنتاج من خلال التحكم في وتيرة تفقيس الكتاكيت، الأمر الذي قد يؤدي إلى خسائر كبيرة للمربين الصغار والمستثمرين الجدد.
وفي السياق ذاته، توقع أعبود أن تشهد السوق تغيرات خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع احتمال تقليص إنتاج الكتاكيت وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض العرض وعودة الأسعار إلى الارتفاع، بالتزامن مع زيادة الطلب المرتبط بموسم الأعراس والحفلات الصيفية.
من جهته، أوضح عدد من باعة التقسيط أن الأسعار الحالية تبقى مناسبة للمستهلكين، حيث يتم اقتناء الدجاج من المنتجين بحوالي 9.5 دراهم للكيلوغرام، قبل بيعه للمستهلك النهائي بأثمنة تتراوح بين 12.5 و15 درهما حسب المناطق.
ويرى مهنيون أن الوضع الحالي يعكس مرحلة مؤقتة من وفرة الإنتاج وضعف الطلب، مؤكدين أن قانون العرض والطلب سيعيد التوازن إلى السوق خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد ينعكس على أسعار الدجاج التي تبقى مرشحة للارتفاع مع حلول ذروة الموسم الصيفي.
