ocp 18

الداخلية تُشدد إجراءات تنظيم بيع أضاحي العيد وتمنع التسويق العشوائي بالأحياء السكنية

0

صدى السمارة/السمارة

أفادت مصادر مطلعة بأن المصالح المركزية بوزارة الداخلية وجّهت تعليمات مستعجلة إلى عمال العمالات والأقاليم بمختلف جهات المملكة، تدعو من خلالها رؤساء الجماعات الترابية إلى الإسراع باستصدار قرارات جماعية مؤقتة تحدد فضاءات بيع أضاحي العيد، ومواقيت العمل بها، والجهات المكلفة بتنظيمها ومراقبتها، وذلك في إطار إجراءات استباقية تروم ضبط هذا النشاط الموسمي مع اقتراب عيد الأضحى.

وحسب المصادر ذاتها، فإن هذه التدابير جاءت عقب اجتماعات عقدتها لجان محلية تحت إشراف رجال السلطة من قواد وباشوات ورؤساء دوائر، بهدف تنظيم عمليات بيع الأضاحي والحد من مظاهر الاحتلال العشوائي للملك العمومي والازدحام الذي تعرفه الأحياء خلال هذه المناسبة.

وأكدت المصادر أن السلطات شددت على ضرورة تخصيص فضاءات مؤقتة تستجيب لشروط السلامة والنظافة والصحة العمومية، مع تحديد أوقات الولوج والبيع، وإشراك مختلف المصالح المختصة في تنفيذ التدابير التنظيمية والمراقبة الميدانية.

كما أسندت القرارات المرتقبة مهام التتبع والمراقبة إلى السلطات المحلية ومصالح الأمن والقوات المساعدة والمصالح الجماعية، كل حسب اختصاصه، في وقت تم فيه التأكيد مجدداً على المنع الصارم لاستغلال المحلات التجارية و”الكراجات” داخل الأحياء السكنية في تسويق الأضاحي، مع التلويح بفرض غرامات مشددة على المخالفين.

وفي السياق ذاته، أوضحت المصادر أن هذه الإجراءات ستساهم في توجيه أنشطة بيع وتخزين الأكباش نحو فضاءات وأسواق منظمة، مع تكليف مراقبي الأقسام الاقتصادية بتتبع عمليات التسويق وضبط المخالفات المحتملة.

ويأتي هذا التحرك، بحسب المعطيات المتوفرة، استجابة لتزايد شكايات المواطنين المرتبطة بالإخلال بالسكينة العامة، وانتشار الأزبال والتلوث، واحتلال الملك العمومي، فضلاً عن تسجيل حالات نزاع بين الباعة والمشترين بسبب جودة الأضاحي، إضافة إلى رصد حالات بيع أغنام مريضة أو معيبة وعمليات تدليس متكررة.

كما كشفت المصادر أن الجماعات الترابية لا تستفيد من أي رسوم مباشرة مرتبطة بهذه الأنشطة التجارية الموسمية، رغم الارتفاع الكبير الذي تعرفه أكرية المحلات المستعملة في بيع الأضاحي، والتي تجاوزت في بعض الحالات ثلاثة ملايين سنتيم خلال أقل من عشرين يوماً، ما خلق منافسة قوية بين السماسرة والوكلاء العقاريين على المحلات الشاغرة.

ومن المرتقب أن تعزز المصالح الجهوية والإقليمية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” حضورها الميداني داخل الفضاءات المحددة للبيع، عبر فرق بيطرية مختصة ستتولى مراقبة الحالة الصحية للأغنام والتأكد من سلامتها قبل عرضها للبيع، مع إلزام الباعة بالإدلاء بوثائق نقل المواشي وشهادات المنشأ.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تنامي مخاوف المواطنين من تداول أضاحٍ مصابة بأمراض معدية، خاصة بعد تسجيل حالات تم اكتشافها عقب إتمام عمليات الشراء خلال السنوات الماضية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.