ocp 18

مجلس وزاري مرتقب برئاسة جلالة الملك محمد السادس.. رهانات استراتيجية في سياق دولي متحول

0

صدى السمارة/السمارة

من المرتقب أن يترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، غداً الخميس، مجلساً وزارياً في ظرف إقليمي ودولي دقيق يتسم بتسارع التحولات الجيوسياسية وتنامي التحديات الأمنية والاقتصادية، في وقت تواجه فيه العديد من الدول رهانات متشابكة مرتبطة بالأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية.

ويُعد المجلس الوزاري، وفق مقتضيات دستور المملكة المغربية لسنة 2011، أعلى هيئة تقريرية في الدولة، حيث يختص بالتداول في التوجهات الاستراتيجية للسياسات العمومية، ومشاريع مراجعة الدستور، ومشاريع القوانين التنظيمية، والتوجهات العامة لمشروع قانون المالية، إلى جانب القضايا المرتبطة بالأمن الداخلي والخارجي والتوجهات الكبرى للتنمية.

كما يصادق المجلس الوزاري على مشاريع القوانين الإطار والمعاهدات الدولية قبل عرضها على البرلمان، فضلاً عن التعيين في المناصب السامية المدنية والعسكرية الاستراتيجية، وذلك طبقاً لمقتضيات الفصلين 49 و92 من الدستور، بما يعزز الحكامة المؤسساتية ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ومن المنتظر أن يتدارس المجلس ملفات ذات أولوية تتعلق بتعزيز السيادة الوطنية وتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى قضايا الأمن الإقليمي في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها منطقة الساحل والفضاء المتوسطي، وما تفرضه من تحديات جديدة على مستوى الاستقرار والتنمية.

كما يُرتقب أن تشكل التعيينات في مناصب عليا محوراً أساسياً ضمن جدول الأعمال، في سياق يعكس حرص المؤسسة الملكية على تجديد النخب وتعزيز فعالية المؤسسات العمومية وفق معايير الكفاءة والاستحقاق.

ويأتي انعقاد هذا المجلس الوزاري في لحظة مفصلية تتقاطع فيها التحديات الخارجية مع رهانات داخلية كبرى، ما يجعل من قراراته المنتظرة محدداً أساسياً لتوجيه السياسات العمومية ورسم ملامح المرحلة المقبلة بالمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.