السمارة/الصباح
توجد حكومة عزيز أخنوش على صفيح ساخن، قبيل عقد جولة جديدة من جولات الحوار الاجتماعي، التي تنطلق، الخميس المقبل، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
وأفادت المصادر أن وزراء حكومة أخنوش سيكونون على موعد مع ملفات ملتهبة، بسبب ارتفاع أسعار جل المواد الاستهلاكية الأساسية، ما أضر بالقدرة الشرائية للمواطنين، وفرض عليهم تقديم حلول عملية لتجنب الخسارة الانتخابية، إذ تنتظر أحزاب المعارضة، نتائج الحوار الاجتماعي للطعن في حصيلة العمل الحكومي، واستغلال هذا الأمر انتخابيا لصالحها، بتأليب الرأي العام ضدها قصد القيام بتصويت عقابي.
ويعي الوزراء، تضيف المصادر، ما ينتظرهم من حسم في ملفات حارقة تتطلب التسوية الآنية، والتوقيع على اتفاقيات، بالتداول فيها في 17 أبريل الجاري، حسب أجندة الاجتماع، ببحث حلول ناجعة يلمس آثارها المواطنون عموما، قصد تلبية حاجيات فئات عريضة من الموظفين، والملايين من مستخدمي القطاع الخاص.
وقالت المصادر إن المركزيات النقابية قررت استغلال اقتراب موعد الانتخابات، لإحراج الوزراء والأغلبية، برفع السقف عاليا في الملف المطلبي، المرتكز أساسا على مراجعة شاملة للأنظمة الأساسية لمختلف القطاعات الحكومية، تسمح برفع أجور الموظفين بين ألف درهم على الأقل إلى 3 آلاف على مراحل، ويهم الأمر قطاعات التجهيز والماء، والنقل واللوجستيك، والداخلية، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والاقتصاد والمالية، والتعليم الأولي قبل المدرسي، والإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، خاصة فئة المفتشين، والتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.
وأضافت المصادر أن المركزيات النقابية عبرت عن رفضها القاطع لوصفة إصلاح أنظمة التقاعد، التي حضرها مكتب دراسات، وترافعت عنها الحكومة في اجتماعات اللجنة التقنية، المتمثلة في الثالوث الملعون، برفع سن التقاعد إلى 65 سنة، والمساهمات المالية للطبقة العاملة، وتقليص قيمة المعاشات المدنية للموظفين، عوض أن تبحث عن حلول ترتكز أولا على رفع نسب التوظيف في الإدارة للشباب لتخفيض نسبة البطالة من 13.3 في المائة إلى 10، ورفع نسب الفائدة عن صندوق الإيداع والتدبير المستفيد الأول من أموال الطبقة العاملة، التي يوظفها بنسبة 0.1 في المائة، عوض 4 الموجودة في الأسواق المالية، أو على الأقل 3 لرفع صرف معاشات مستخدمي القطاع الخاص في حدها الأقصى من 4200 درهم إلى 7200.
وأمام انسداد أفق التوافق بين الحكومة والمركزيات النقابية حول تبني وصفة إصلاح أنظمة التقاعد، تم توجيه مراسلات إلى رئاسة الحكومة، بتعليق الاجتماع الذي كان مرتقبا، اليوم (الاثنين).
وراج أن الحكومة قد تقايض النقابيين، بين قبول وصفة إصلاح أنظمة التقاعد، كما وضعها مكتب الدراسات وترافعت عنها الحكومة، بالتسطير على الثالوث الملعون سالف الذكر، وقبول التوقيع على اتفاقيات لتغيير الأنظمة الأساسية لبعض القطاعات الحكومية تسمح برفع الأجور بـ 500 درهم في المرحلة الأولى إلى غاية إتمام إجمالي ذلك إلى ألفي درهم على مر سنتين أو ثلاث سنوات، ومحاربة القطاع غير المهكيل بالتصريح بستة ملايين مستخدم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وربط أداء مستحقات التغطية الصحية بالتقاعد لفئات عريضة من المهنيين.
