ATLAS

مطالب بإنصاف قطاع تعليم السياقة بعد إقصائه من دعم المحروقات

0

صدى السمارة/السمارة

طالب الاتحاد الوطني لجمعيات وأرباب مدارس تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية بضرورة «إنصاف قطاع تعليم السياقة»، منتقدًا ما اعتبره إقصاءً غير مبرر من الاستفادة من دعم المحروقات المخصص لقطاع النقل، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الوقود والتكاليف المهنية.

وأوضح دحان بوبرد، رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات وأرباب مدارس تعليم السياقة وقانون السير والسلامة الطرقية، أن السياق الاقتصادي الوطني يتسم بتقلبات ملحوظة وارتفاع مستمر في أسعار المحروقات، مشيرًا إلى أن الدولة اتخذت خطوة إيجابية بدعم عدد من قطاعات النقل بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استمرارية الخدمات، خاصة النقل العمومي ونقل البضائع لما لهما من تأثير مباشر على الحياة اليومية.

غير أن المتحدث عبّر عن استغرابه من توسيع نطاق الدعم خلال سنة 2026 ليشمل قطاعات كالنقل المدرسي لحساب الغير، والنقل السياحي وقطاع الجر والإغاثة، رغم تصنيفها ضمن الخدمات الحرة القادرة على مراجعة أسعارها وفق الظروف الاقتصادية، في مقابل إقصاء قطاع تعليم السياقة الذي يخضع لتعرفة قانونية محددة لا يمكن تجاوزها.

وأضاف أن هذه التعرفة وُضعت في سياق اقتصادي مختلف، حين لم يكن سعر الغازوال يتجاوز 7 دراهم للتر وكانت الدولة تتدخل لدعمه عند الارتفاع، بينما يجد القطاع نفسه اليوم، في ظل تحرير الأسعار، أمام تكاليف متزايدة دون إمكانية تعديل مداخيله أو الاستفادة من أي دعم مباشر.

وكشف رئيس الاتحاد أن قطاع تعليم السياقة يساهم بشكل مباشر في تمويل خزينة الدولة ومؤسساتها، إذ يؤدي كل مترشح ما يقارب 700 درهم موزعة بين خزينة الدولة والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية ومديرية الجماعات المحلية، إضافة إلى مصاريف إدارية إلزامية، ما يجعله قطاعًا منتجًا وليس عبئًا اقتصاديًا.

واعتبر المصدر ذاته أن هدف الدعم المتمثل في تحقيق التوازن الاجتماعي يطرح عدة مفارقات، من بينها استفادة بعض الجهات المرتبطة بما وصفه بالاقتصاد الريعي، حيث يتم كراء المأذونيات دون تحمل أعباء الاستثمار أو التسيير، إضافة إلى استفادة مركبات متوقفة أو شبه متوقفة من الدعم في غياب معايير دقيقة تربط الاستفادة بحجم النشاط الفعلي.

وأكد أن مؤسسات تعليم السياقة تشتغل بشكل يومي وتتحمل مختلف التكاليف المهنية دون أي دعم، ودون إمكانية الرفع من التسعيرة القانونية المفروضة عليها، داعيًا الجهات المعنية إلى إنصاف القطاع عبر تمكينه من الاستفادة من دعم يراعي خصوصيته، أو مراجعة التعرفة القانونية بما يواكب التغيرات الاقتصادية الراهنة، مع إرساء آليات مراقبة لضمان احترامها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.