ATLAS

تشديد المراقبة الجبائية يلاحق مسيري شركات “SARL” ويحملهم مسؤوليات شخصية عن ديون ضريبية

0

صدى السمارة/السمارة

في سياق تشديد المراقبة على الامتثال الضريبي ومحاربة مظاهر الغش، أفادت مصادر جيدة الاطلاع أن مصالح المراقبة التابعة للمديرية العامة للضرائب باشرت عمليات تدقيق واسعة همّت عدداً من الشركات ذات المسؤولية المحدودة (SARL) بكل من الدار البيضاء وطنجة والرباط، أسفرت عن توجيه إشعارات رسمية إلى مسيرين تحملهم مسؤوليات شخصية عن ديون ضريبية مترتبة على شركاتهم.

وأوضحت المصادر ذاتها أن عمليات الافتحاص كشفت مؤشرات على ممارسات وصفت بالاحتيالية، من بينها إصدار فواتير مزورة، واعتماد محاسبة صورية أو غير مكتملة، إضافة إلى إخفاء وثائق محاسبية أساسية واستعمال أموال الشركات لأغراض شخصية، في خرق صريح للمقتضيات القانونية المنظمة للتسيير المنصوص عليها في مدونة التجارة وقانون الشركات والمدونة العامة للضرائب.

وأفادت المعطيات المتوفرة بأن هذه الخروقات أفضت إلى تحميل عدد من المسيرين المسؤولية التضامنية عن ديون ضريبية مهمة، فضلاً عن فرض غرامات مالية تراوحت بين 5 آلاف و50 ألف درهم، وذلك في إطار حملة مراقبة نوعية استهدفت بشكل خاص الشركات ذات المسؤولية المحدودة المملوكة لشريك وحيد (SARL AU)، بعد تزايد الإقبال على هذا الشكل القانوني اعتقاداً بأنه يوفر حماية مطلقة للذمة المالية الشخصية.

وخلال مهام التدقيق، رصد مراقبو الضرائب حالات تصريح متكرر بالعجز المزمن (Déficit chronique) لسنوات متتالية، ما أثار شبهات التملص الضريبي، خاصة بعد ضبط فواتير مشكوك في صحتها صادرة عن مقاولات غير نشطة أو تم التشطيب عليها عقب التصفية القضائية.

وتشير المعطيات إلى أن الاعتقاد السائد بكون صفة “المسؤولية المحدودة” تعفي المسير من المتابعة يعد مفهوماً خاطئاً، إذ ينص القانون رقم 5-96 على تحميل المسير المسؤولية المدنية عند ارتكاب أخطاء في التسيير أو مخالفة القوانين أو النظام الأساسي للشركة، مع إمكانية ترتيب مسؤولية جنائية في حالات الإدلاء ببيانات محاسبية غير صحيحة أو توزيع أرباح صورية أو إساءة استعمال أموال الشركة.

وفي الجانب الجبائي، قد تمتد المتابعة إلى المسؤولية الشخصية للمسير في حال ثبوت مناورات تدليسية أو الامتناع عن أداء الضرائب رغم توفر السيولة، كما يمكن أن تشمل العقوبات منعه من التسيير أو تحميله جزءاً من ديون الشركة عند ثبوت سوء التدبير المؤدي إلى صعوبات مالية.

وأكدت المصادر ذاتها أن الإدارة الجبائية باشرت، قبل توجيه الإشعارات، التحفظ على عدد من النفقات المصرح بها ضريبياً، مع حلول لجان المراقبة بمقرات بعض الشركات للشروع في تدقيق حساباتها ووثائقها المحاسبية، وهو ما أثار مخاوف لدى شركات التوطين التي تحتضن وحدات يشتبه تورطها في ممارسات التهرب الضريبي، لاحتمال تحميلها جزءاً من المسؤولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.