ATLAS

رئيس الحكومة يرفض استقبال عدول المغرب

0

صدى السمارة/السمارة

وجه رئيس الهيئة الوطنية للعدول مراسلة رسمية إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يلتمس فيها عقد لقاء في أقرب الآجال الممكنة، في سياق الدينامية التشريعية التي يعرفها مشروع قانون المهنة رقم 16.22، والذي يشكل محطة أساسية ضمن ورش إصلاح منظومة العدالة.

وأكدت المراسلة، أن هذا اللقاء يهدف إلى عرض تصور الهيئة ومطالبها الجوهرية بخصوص المشروع، بما يضمن تحديث المهنة والارتقاء بها، مع مراعاة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والرقمية، إضافة إلى تعزيز التنسيق مع رئاسة الحكومة من أجل إخراج نص قانوني متوازن يستجيب لتطلعات المهنيين ويحفظ مصالح المواطنين والأمن التعاقدي.

 

ولم يقابل هذا الطلب إلى حدود الساعة، بأي استجابة رسمية، في وقت يتصاعد فيه الاحتقان داخل صفوف العدول، الذين يخوضون إضراباً وطنياً يُعد الأطول في تاريخ المهنة، انطلق في 18 مارس الماضي ومن المرتقب أن يستمر إلى غاية 5 أبريل الجاري، احتجاجاً على مضامين المشروع.

 

وفي سياق هذا التصعيد، نظم أزيد من 500 من العدول، صباح اليوم الخميس، وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالرباط، رفضًا لمشروع القانون في تعبير عن رفضهم لما يعتبرونه تراجعًا عن مكتسبات تاريخية لمهنة التوثيق العدلي، إلى جانب شعارات تدعو إلى سحب المشروع من البرلمان.

 

ودعت إلى هذه الوقفة الهيئة الوطنية للعدول، وانتقدت ما وصفته بـ“التسريع غير المبرر” في تمرير مشروع القانون.

واعتبرت النقابة الوطنية للعدول في بيان سابق أن المشروع يشكل “انتكاسة تشريعية” تمس بجوهر مهنة التوثيق العدلي، متهمة الجهة الوصية بالسعي إلى فرض الأمر الواقع دون إشراك حقيقي لممثلي العدول في صياغة التعديلات، مشيرة إلى أن الجسم المهني سبق أن خاض سلسلة من الإضرابات الوطنية دون تجاوب حكومي مع مطالبه.

 

ويؤكد عدول مشاركون في الوقفة أن مطلب “آلية الإيداع” يعد من أبرز نقاط الخلاف، باعتباره ضمانة أساسية لتعزيز الأمن التعاقدي وحماية حقوق المتعاملين، محذرين من أن غيابه في الصيغة الحالية قد يؤدي إلى إضعاف دور العدل داخل المنظومة التوثيقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.