صدى السمارة/السمارة
في مشهد وطني يفيض بدلالات الوفاء والاعتزاز، احتضن مركز الاستقبال والندوات بمدينة السمارة، صباح الاثنين 02 مارس 2026، فعاليات مهرجان خطابي وحفل تكريمي تخليداً للذكرى الخمسين لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة، في محطة تاريخية تستحضر مسار الكفاح الوطني وتضحيات رجال المقاومة من أجل استكمال الوحدة الترابية.
وعرفت هذه المناسبة حضور عامل إقليم السمارة مرفوقاً بالوفد الرسمي، إلى جانب منتخبين ورؤساء المصالح اللاممركزة وفعاليات المجتمع المدني، فضلاً عن ممثلي أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير، في لوحة جسدت عمق الارتباط بالذاكرة الوطنية وروح الاعتراف برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه دفاعاً عن الوطن.
واستُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها لحظة إنصات للنشيد الوطني في أجواء غلبت عليها رمزية الحدث وقيم الاعتزاز بالانتماء. وفي كلمته بالمناسبة، أبرز عامل الإقليم الأبعاد التاريخية لهذه الذكرى المجيدة، مؤكداً أنها محطة مشرقة في سجل استكمال الوحدة الترابية، ومشيداً بالتضحيات الجسام التي قدمها رجال المقاومة وأعضاء جيش التحرير دفاعاً عن ثوابت الأمة ومقدساتها.
كما شددت مختلف التدخلات الرسمية، من بينها مداخلة نائب رئيس المجلس الإقليمي ونائب رئيس جماعة السمارة، على ضرورة صون الذاكرة الوطنية وترسيخ قيم المواطنة الصادقة لدى الأجيال الصاعدة، باعتبارها ركيزة أساسية لمواصلة مسار البناء والتنمية في ظل الاستقرار الذي تنعم به الأقاليم الجنوبية.
من جانبه، استحضر نائب المندوب الجهوي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بطولات رموز المقاومة وأدوارهم الريادية في معركة التحرير، فيما أكد النائب الإقليمي للمندوبية مواصلة الجهود الاجتماعية لفائدة هذه الفئة وصون مكتسباتها، وفاءً لما قدمته من عطاء وتضحيات في سبيل الوطن.
وتخلل الحفل توزيع مساعدات لفائدة أسر المقاومين، في التفاتة إنسانية تحمل رمزية التضامن والاعتراف، قبل أن تُختتم الفعاليات برفع برقية ولاء وإخلاص إلى محمد السادس، تجديداً لأواصر البيعة والتشبث بالعرش العلوي المجيد.
ويأتي إحياء هذه الذكرى الوطنية ليؤكد استمرار التعبئة خلف القيادة الرشيدة، وترسيخ ثقافة الوفاء لتضحيات رجال المقاومة، وتعزيز مسار التنمية والاستقرار الذي تشهده الأقاليم الجنوبية للمملكة، في ظل التشبث الراسخ بالوحدة الترابية للمملكة المغربية.
