صدى السمارة/السمارة
في زمن تتزايد فيه قسوة التقلبات المناخية، وتشتد فيه موجات البرد خلال فصل الشتاء، تبرز أهمية السياسات الاجتماعية القائمة على القرب والإنسانية، باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية الفئات الهشة، وفي مقدمتها الأشخاص بدون مأوى ومن يعيشون أوضاعاً اجتماعية صعبة.
وفي هذا السياق، وتحت إشراف المديرة الإقليمية للتعاون الوطني بالسمارة، السيدة لالة فاطمة حبدي، جسدت المديرية الإقليمية للتعاون الوطني نموذجاً عملياً للتدخل الاجتماعي الهادف، من خلال تنظيم الخرجة الميدانية الثالثة، بتاريخ 26 يناير 2026، وذلك تنفيذاً للتعليمات الصادرة عن مؤسسة التعاون الوطني، وبتنسيق محكم مع السلطات المحلية والإقليمية، في إطار حملة شتاء 2025/2026.
هذه المبادرة لم تكن مجرد عملية توزيع مساعدات، بل شكلت فعلاً إنسانياً يحمل دلالات عميقة، عنوانها أن التضامن لا يُختزل في الخطاب، بل يُترجم إلى حضور ميداني وسط الشوارع والأحياء، والاقتراب من معاناة أشخاص حرمهم البرد من الدفء، وحرمتهم الظروف من الاستقرار.
وقد أسفرت هذه الخرجة عن توزيع ما مجموعه 20 حصة من المساعدات الاجتماعية، شملت مواد غذائية أساسية، وأفرشة وأغطية، تم توفيرها من طرف مؤسسة التعاون الوطني، بهدف التخفيف من وطأة البرد القارس وضمان الحد الأدنى من شروط الكرامة الإنسانية للمستفيدين.
ويحسب لهذه العملية الإشراف الميداني المباشر للسيدة لالة فاطمة حبدي، مرفوقة بفريق العمل الاجتماعي، ما يعكس روح الالتزام والمسؤولية التي تطبع عمل مؤسسة التعاون الوطني، ويؤكد أن المقاربة المعتمدة لا تقوم فقط على التدبير الإداري، بل على المتابعة الميدانية والإنصات لحاجيات الفئات المستهدفة.
وتكتسي مثل هذه المبادرات أهمية خاصة بمدينة السمارة، بالنظر لخصوصياتها المناخية والاجتماعية، حيث يصبح التدخل الاستباقي ضرورة ملحة وليس مجرد إجراء ظرفي، خاصة في ظل استمرار موجات البرد خلال فصل الشتاء.
إن ما يقوم به التعاون الوطني بالسمارة يندرج ضمن رؤية اجتماعية متكاملة، تسعى إلى ترسيخ ثقافة التضامن وتعزيز العمل التشاركي بين مختلف المتدخلين، بما يضمن نجاعة التدخلات واستمراريتها، ويؤكد في الآن ذاته أن البعد الإنساني يظل في صلب السياسات العمومية.
