ocp 18

الحكومة تصادق على دعم شهري بقيمة 500 درهم للأطفال اليتامى ونزلاء مراكز الرعاية ابتداءً من 2026

0

صدى السمارة/السمارة

في خطوة اجتماعية وُصفت بالمهمة، صادق مجلس الحكومة خلال اجتماع استثنائي، على مشروع مرسوم جديد يهم فئة الأطفال اليتامى ونزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، يقضي بإدماجهم ضمن منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، أسوةً بباقي أطفال المغاربة، وذلك في إطار تنزيل التعليمات الملكية السامية المرتبطة بتعزيز الحماية الاجتماعية.

ويأتي هذا القرار في سياق وطني يتسم بتسريع وتيرة بناء الدولة الاجتماعية، حيث تسعى الحكومة إلى توسيع قاعدة المستفيدين من آليات الدعم، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الهشة، وفي مقدمتها الأطفال المحرومون من السند الأسري.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الإجراء الجديد ينص على تخصيص دعم شهري بقيمة 500 درهم لكل طفل يتيم أو طفل مقيم بمؤسسة للرعاية الاجتماعية، على أن يتم إيداع هذه المبالغ بشكل منتظم في حساب خاص باسم الطفل لدى صندوق الإيداع والتدبير، ضمانًا لحفظ الحقوق وتدبير الدعم وفق مقاربة مؤسساتية.

ولا يقتصر هذا الدعم على تلبية الحاجيات الآنية، بل يتجاوزها إلى تأمين رصيد مالي يُمكن الطفل من الانطلاق في حياته المستقبلية، إذ تُجمع المبالغ الشهرية إلى غاية بلوغ سن الرشد القانوني (18 سنة)، أو مغادرة المؤسسة بصفة نهائية، مع ضمان حد أدنى للمبلغ الإجمالي لا يقل عن 10.000 درهم.

ويُنتظر أن يشكل هذا الرصيد المالي سندًا حقيقيًا لهؤلاء الأطفال عند انتقالهم إلى مرحلة الاستقلال، سواء لمواصلة الدراسة، أو الاندماج في سوق الشغل، أو مواجهة متطلبات الحياة اليومية، خاصة في ظل غياب الدعم الأسري المباشر.

ويرى متتبعون للشأن الاجتماعي أن هذا الإجراء يعكس تحولًا نوعيًا في مقاربة الدولة لملف حماية الطفولة، من منطق الرعاية الظرفية إلى منطق التمكين والاستثمار في المستقبل، عبر منح الأطفال اليتامى ونزلاء مراكز الرعاية فرصًا متكافئة مع أقرانهم.

كما يراهن القائمون على هذا الورش على تعزيز مبادئ الشفافية والحكامة، حيث سيتم إشعار الطفل أو نائبه الشرعي بجميع التفاصيل المتعلقة بالحساب الخاص فور بلوغه سن الرشد أو مغادرته المؤسسة، بما يضمن وضوح المساطر وصون الحقوق.

ويبقى الرهان الأكبر هو نجاح هذا الإجراء في إحداث أثر اجتماعي ملموس، وتحويل الدعم المالي إلى رافعة حقيقية للإدماج الاجتماعي، بما يكرس روح التضامن الوطني ويعزز أسس العدالة الاجتماعية في المملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.