ocp 18

الترفاس من هوووك ساحل يرد..!

0

صدى السمارة/السمارة

يا للعجب..! صار الترفاس ذلك الكائن الترابي الذي لا يرفع رأسه فوق سطح الأرض موضوع سجال يفوق ما يخصص لخطط التنمية وأبحاث العلماء. كأنما خرج الترفاس من تربته ليصبح حكما بين العاطلين والعدميين، وبين الواقفين على قارعة الأمل والساخرين من كل شيء.

 

يقول لك أحدهم اذهبوا إلى الترفاس… فهناك رزق..!

فيرد آخر وما شأننا بجذور تدفن وتنبش ونحن الذين دفن مستقبلنا ولم يجد بعد من ينبشه..؟

ثم يتدخل ثالث لا يريد إلا تصفية حساباتٍ مع الدنيا كلها، فيعلن بكل ثقة الترفاس مؤامرة ومن يجنيه شريك في المؤامرة..!

 

يا قوم… هونوا على أنفسكم. فالترفاس لم يخلق لعلاج البطالة ولا لإغاظة العدمية ولا هو سلم لمن أراد أن يصعد ولا حفرة لمن أراد أن يسقط. إنما هو منذ بدأ ينبت حبة صامتة لا ذنب لها إلا أن المطر أحبها، وأن الناس اكتشفوا في مذاقها سلوانا حين عز اللحم.

 

عجيب أمرنا تركنا قضايا العمران والإنماء، وصرنا نقيم مؤتمرات وهمية حول فطر يختبئ في الرمال. حتى بدا الترفاس حائرا يسأل في خجل.. أتريدونني قوتا أم قوتا للنقاش العقيم..؟

 

ما أقساها البطالة حين تجعل الترفاس مادة جدل وما أوسع العدمية حين تجد في كل حبة فرصة للتهكم. ومع ذلك يظل الترفاس ينبت في صمت ” هوك ساحل” لا يبالي بمن يحاربه ولا بمن يبالغ في تمجيده… كأنه يقول دعوني وشأني… فمن أراد رزقا فليبحث عنه في أروقة الدورات والمهرجانات.. ومن أراد معركة فليدرها بعيدا عن جذوري الصغيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.