صدى السمارة/العيون
في سابقة قضائية بالجهة، شهدت المحكمة الابتدائية بالعيون، مع بداية الأسبوع الأول من شتنبر 2025، صدور أول حكم قضائي يستند إلى القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، وذلك في ملف مرتبط بجريمة سرقة.
وتعود تفاصيل القضية إلى متابعة شخص في حالة اعتقال بتهمة السرقة الموصوفة، إثر شكاية تقدم بها أحد الضحايا لدى المصالح الأمنية، حيث باشرت النيابة العامة التحقيق وأصدرت مذكرة بحث في حق المتهم. وبعد اعتقاله وتقديمه للعدالة، قضت المحكمة في حكمها الابتدائي العلني بمؤاخذته من أجل المنسوب إليه، والحكم عليه بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى.
غير أن المحكمة، وفي إطار تنزيل مقتضيات القانون الجديد، قررت استبدال العقوبة الحبسية بعقوبة بديلة، تقضي بضرورة تقدم المحكوم عليه كل يومي الاثنين والخميس على الساعة الواحدة زوالا أمام المصلحة المعنية بالسجن المحلي العيون 2، وذلك طيلة المدة المحكوم بها، إضافة إلى إلزامه بتعويض المشتكي عن قيمة المسروقات وفق سعرها المحلي.
وأشعرت المحكمة المتهم بأن أي إخلال بالالتزامات المفروضة سيؤدي إلى تفعيل العقوبة الأصلية وتنفيذها بشكل كامل.
ويعتبر هذا الحكم خطوة أولى في تفعيل نظام العقوبات البديلة بمحاكم العيون، بما ينسجم مع فلسفة الإصلاح التي تروم التخفيف من الاكتظاظ السجني، وإعطاء فرص لإعادة الإدماج بدل الاقتصار على العقوبات السالبة للحرية.
