صدى السمارة/الداخلة
شهدت المحكمة الابتدائية بالداخلة، يوم 25 غشت 2025، حدثًا قضائيًا لافتًا تمثل في إصدار أول حكم تطبيقي للقانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، وذلك في سابقة هي الأولى من نوعها على صعيد المدينة.
وتعود تفاصيل القضية إلى متابعة أحد المتهمين من أجل تهم تتعلق بـ”إهانة موظف عمومي” و”تعييب ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة” و”عدم الامتثال”، حيث قضت المحكمة ابتدائيًا بشهرين حبسًا نافذًا وغرامة مالية. غير أن هيئة الحكم قررت، في خطوة تعكس التوجه الجديد للعدالة الجنائية بالمغرب، استبدال العقوبة السجنية بأداء غرامة يومية قدرها 100 درهم عن مدة العقوبة.
ويُعد هذا الحكم أول تطبيق عملي لبدائل العقوبات السالبة للحرية بمدينة الداخلة، في إطار التوجه الوطني الذي يقوده المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، والرامي إلى التخفيف من حدة الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وإيجاد صيغ إصلاحية أكثر فاعلية تحافظ على مبدأ المحاسبة القانونية وتحقق في الآن ذاته العدالة التصالحية.
ويأتي هذا التطور القضائي ليكرس توجهًا حديثًا في السياسة الجنائية المغربية، يعزز مكانة العقوبات البديلة كآلية لتحقيق العدالة الجنائية بوسائل أكثر إنصافًا ونجاعة.
