صدى السمارة/السمارة
في إطار الاحتفالات الرسمية المخلدة للذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين، شهد إقليم السمارة، صباح اليوم الجمعة 25 يوليوز 2025، دفعة جديدة من المشاريع التنموية التي تعكس الدينامية المستمرة التي يشهدها الإقليم، خاصة في القطاع الصحي والاجتماعي.
وترأس عامل إقليم السمارة، الدكتور إبراهيم بوتوميلات، مراسيم هذه الأنشطة الرسمية، مرفوقاً بقائد الحامية العسكرية، ورئيس المجلس الإقليمي السيد سيدي محمد سالم البيهي، ورئيس جماعة السمارة المهندس مولاي إبراهيم شريف، إلى جانب عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، وممثلي السلطات الأمنية والإدارية، وفعاليات من المجتمع المدني.
وفي مقدمة هذه المشاريع، تم تدشين مركز الشيخ جابر بن جاسم بن جابر آل ثاني لتصفية الدم وأمراض الكلى، الذي يشكل إضافة نوعية في تعزيز العرض الصحي بالإقليم. ويرتقب أن يساهم هذا المشروع في التخفيف من معاناة مرضى القصور الكلوي، من خلال تقريب خدمات تصفية الدم في بيئة علاجية متقدمة وإنسانية.
ويتوفر المركز على تجهيزات طبية حديثة تواكب المعايير الوطنية والدولية، ما سيقلل الضغط على باقي المراكز الجهوية، ويضع السمارة ضمن خارطة الأقاليم الرائدة في خدمات تصفية الدم.
وبالموازاة مع تدشين المركز، أشرف عامل الإقليم على حفل تكريم عدد من الشركاء الذين ساهموا في إنجاز المشروع، وعلى رأسهم الشيخ جابر بن جاسم آل ثاني، ممول المشروع، ممثلاً بالسيد فكو باهية، إضافة إلى المندوبة الإقليمية لوزارة الصحة السيدة صفية الجماني، والمقاول المكلف بأشغال البناء. وقد تم تسليم شواهد تقديرية اعترافاً بجهودهم، وتثميناً لمساهماتهم القيمة في إنجاح هذا الورش الصحي.
وفي خطوة داعمة لتعزيز التجهيزات الطبية بالمؤسسات الاستشفائية، أشرف الوفد الرسمي على تسليم آلة للفحص بالصدى (Échographie) لفائدة المستشفى الإقليمي، بهدف تقوية خدمات التشخيص والكشف المبكر، وتحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.
كما تم تسليم سيارة إسعاف مجهزة لفائدة جماعة الجديرية القروية، ما من شأنه تحسين خدمات النقل الصحي، خاصة في الحالات المستعجلة، وتقريب العلاج من ساكنة المناطق القروية.
وتندرج هذه المشاريع في سياق رؤية تنموية شاملة يشهدها إقليم السمارة، تروم تعزيز البنيات التحتية الصحية والاجتماعية، والرفع من جودة الخدمات العمومية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية التي تجعل من الأقاليم الجنوبية رافعة للتنمية المستدامة.
وقد عبّر عدد من المواطنين والفعاليات المحلية عن ارتياحهم لهذه المبادرات النوعية، مؤكدين أن هذه المشاريع تجسد فعلاً مفهوم “المرفق العمومي القريب من المواطن”، وتُعزز الثقة في العمل الجماعي والتنموي الهادف إلى تحقيق العدالة المجالية.
وتؤكد هذه التدشينات أن احتفالات عيد العرش المجيد بإقليم السمارة ليست مجرد طقوس رمزية، بل محطة عملية لإطلاق أوراش تنموية تخدم المواطن وتترجم روح الإنصات والوفاء للثوابت الوطنية.
